أميركا وترامب

"تأشيرة ترامب الذهبية".. فرصة استثمارية أم عبء ضريبي؟

خبراء الهجرة: البرنامج الجديد يتطلب موافقة الكونغرس

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يبدو أن برنامج "التأشيرة الذهبية" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتصل قيمته 5 ملايين دولار، لن يؤدي إلى تدفق كبير للمستثمرين الأثرياء الساعين للحصول على الجنسية الأميركية، وفقًا لمستشارين في مجالي الهجرة والثروات، الذين أشاروا إلى المخاوف المتعلقة بارتفاع الضرائب.

وكان ترامب قد أعلن عزمه استبدال برنامج تأشيرة المستثمر المهاجر EB-5، الذي يتطلب استثمارًا لا يقل عن 800 ألف دولار، بخطة "التأشيرة الذهبية" التي ستسمح بمنح الجنسية الأميركية للأجانب الذين يلتزمون بالاستثمار في الشركات الأميركية.

ومن المقرر الكشف عن تفاصيل البرنامج الجديد خلال أسبوعين، بحسب ما ذكرته وكالة "رويترز" واطلعت عليه "العربية Business".

وفي هذا السياق، قال باسيم حيدر، رجل الأعمال السابق في المملكة المتحدة: "لا أعتقد أن عرض الرئيس الأميركي سيكون له تأثير كبير، حيث إن الحصول على بطاقة الإقامة الدائمة (Green Card) في الولايات المتحدة، إذا توفرت المعايير المطلوبة، ليس أمرًا صعبًا".

وأضاف حيدر: "دفع 5 ملايين دولار مقابل تأشيرة ذهبية مع فرض ضرائب على الدخل العالمي يجعل الأمر غير مجدٍ".

الفوائد الاقتصادية لمنح الإقامة للأجانب

يأتي هذا المقترح في وقت يضغط فيه الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء لسحب أو تشديد برامج "الإقامة عبر الاستثمار"، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات دون تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالتهرب الضريبي والفساد.

ووفقًا لدراسة أجرتها مدرسة لندن للاقتصاد وجامعة هارفارد عام 2021، فإن الأموال الناتجة عن هذه البرامج تشكل "نسبة ضئيلة" من إجمالي الاستثمارات الأجنبية، مع تأثير اقتصادي يكاد يكون معدومًا.

بينما أوضح جون هو، مؤسس شركة "John Hu Migration Consulting" في هونغ كونغ، أن تأشيرة EB-5 كانت تُستخدم في الغالب من قبل سكان هونغ كونغ والصين الذين يمتلكون شركات في الولايات المتحدة أو يرغبون في إرسال أبنائهم للدراسة هناك.

وأضاف أن رفع الحد الأدنى للاستثمار إلى 5 ملايين دولار قد يحدّ من اهتمام العديد من المستثمرين الصينيين حاليًا، مشيرًا إلى أن الالتزامات الضريبية العالمية كانت دائمًا مصدر قلق للأثرياء.

وبالرغم من أن ترامب قال إن "التأشيرة الذهبية" ستكون متاحة للأثرياء، بما في ذلك الأوليغارش الروس، يؤكد خبراء الهجرة أن البرنامج الجديد يتطلب موافقة الكونغرس، مما يعني أن ترامب لا يستطيع بمفرده إلغاء برنامج EB-5.

وفي هذا الإطار، صرّحت كيم جي سون، رئيسة مجموعة "Dae Yang Immigration Law Group" في سيول: "قد يكون هذا مجرد تكتيك تفاوضي لزيادة حجم الاستثمارات المتدفقة إلى الولايات المتحدة، لكن بالنظر إلى قيمة الاستثمار المطلوبة، لا أعتقد أن الطلب من كوريا سيزداد بشكل كبير".

أما غريس تانغ، الرئيسة التنفيذية لشركة "Phillip Private Equity" في سنغافورة، التي تساعد المكاتب العائلية على التقدم لبرنامج المستثمر العالمي، قالت إن قواعد الضرائب العالمية الأميركية قد تشكل عائقًا، لكنها أشارت إلى أن "الحلم الأميركي لا يزال قائمًا" بالنسبة للعديد من المهاجرين المحتملين في آسيا، متوقعةً أن يتقدم عدد كبير من الصينيين المألوفين مع برنامج EB-5 للبرنامج الجديد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.