الفيدرالي

خليفة باول في الفيدرالي الأميركي.. هل ينجح في تنفيذ وعود ترامب بخفض الفائدة؟

الرغبة وحدها لا تكفي.. وتحديات كبيرة حول الاستقلالية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

مع اقتراب نهاية ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، في مايو 2026، تتجه الأنظار إلى من سيخلفه، خاصة في ظل تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعيين شخصية "تريد خفض الفائدة". لكن مراقبي الفيدرالي يحذرون: لا تتوقعوا قرارات سريعة أو سهلة.

رغم أن بعض المستثمرين بدأوا يراهنون في الأسواق على خفض وشيك للفائدة بمجرد مغادرة باول، إلا أن الواقع داخل أروقة الفيدرالي أكثر تعقيداً. فالرئيس الجديد، أياً كان، لن يتمكن من فرض قراراته منفرداً، بل سيحتاج إلى دعم غالبية أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، التي تضم 19 عضواً، منهم 12 يملكون حق التصويت.

شهدت الأسواق تحركات لافتة في عقود الفائدة المرتبطة بمعدل التمويل الليلي المضمون (SOFR)، حيث باع المستثمرون العقود التي تنتهي قبل مغادرة باول، واشتروا تلك التي تنتهي بعدها، في رهان على أن الرئيس الجديد – المعيّن من قبل ترامب – سيبدأ سريعاً بخفض الفائدة.

لكن خبراء الاقتصاد يرون أن هذا الرهان يتجاهل طبيعة عمل الفيدرالي. "رئيس الفيدرالي لا يمكنه التصرف كديكتاتور"، بحسب ما ذكره أستاذ الاقتصاد في جامعة نيويورك، مارك غيرتلر، مشيراً إلى أن أي خفض للفائدة يتطلب توافقاً داخل اللجنة، بحسب ما ذكره لوكالة "بلومبرغ".

أسماء مطروحة.. ومواقف معلنة

من بين الأسماء التي طُرحت لخلافة باول: كيفن وورش، وسكوت بيسنت، وكيفن هاسيت، وكريستوفر والر، إضافة إلى ديفيد مالباس، الرئيس السابق للبنك الدولي. بعضهم، مثل هاسيت وورش، عبّروا علناً عن دعمهم لخفض الفائدة، ما يعزز فرصهم في خلافة باول حال قرر الاستقالة في نهاية فترة ولايته.

وحتى الآن هذا العام، وافق مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على إبقاء تكاليف الاقتراض ثابتة في نطاق يتراوح بين 4.25% و 4.5%.

لكن حتى مع تعيين رئيس جديد، فإن الطريق نحو خفض الفائدة ليس ممهداً. فالتوقعات داخل الفيدرالي منقسمة: 10 أعضاء يتوقعون خفضين أو ثلاثة هذا العام، اثنان يتوقعان خفضاً واحداً، وسبعة يرون أن الفائدة يجب أن تبقى كما هي.

الاستقلالية على المحك؟

القلق الأكبر لدى بعض المحللين هو احتمال تراجع استقلالية الفيدرالي. وقال كبير الاقتصاديين في "جي بي مورغان"، مايكل فيرولي: "من الواضح أن هناك مخاوف من أن يصبح الفيدرالي أقل استقلالية"، مضيفاً أن حتى الرئيس الجديد سيحتاج إلى بناء توافق داخلي قبل أي تغيير كبير في السياسة النقدية.

ولكن يمكن أن يستغل ترامب الشواغر في مجلس المحافظين لتعزيز نفوذه، خاصة مع انتهاء ولاية أدريانا كوجلر في يناير، وربما استقالة باول من منصبه كعضو مجلس بعد انتهاء رئاسته. لكن حتى ذلك لن يكون كافياً لفرض خفض فوري للفائدة، ما لم تدعم البيانات الاقتصادية هذا التوجه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.