شركات

هوس "لابوبو" يتحول إلى مصدر قلق للمستثمرين.. تحذيرات من انهيار وشيك!

بيرنشتاين: الاعتماد على شخصية واحدة لن يساعد "بوب مارت" طويلاً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بدأت موجة الهوس بدمى "لابوبو" التي تنتجها شركة "بوب مارت" الصينية تتحول إلى ما يشبه فقاعة مضاربية، على غرار ما حدث مع دمى "بيبي بيبيز" في تسعينيات القرن الماضي، وفقاً لتحذيرات أطلقها محلل بارز في هونغ كونغ.

قالت المحللة من شركة "بيرنشتاين" ميليندا هو، إن شعبية الدمى ذات الأسنان الحادة وصلت إلى ذروتها، وأن اعتماد الشركة المفرط على شخصية "لابوبو" يثير شكوكاً حول مستقبل نموها، ما يحد من فرص ارتفاع سهمها في المدى الطويل. وقالت هو: "لا أنصح المستثمرين بإضافة السهم إلى محافظهم ما لم تجر الشركة تغييرات جوهرية في استراتيجيتها".

فقدت أسهم "بوب مارت" المدرجة في هونغ كونغ أكثر من 30% من قيمتها منذ ذروتها في أغسطس، بعد رحلة صعود مذهلة تجاوزت 1500% منذ بداية العام الماضي. كما تسارع التراجع عقب حادثة أثارت الجدل، حين شكك موظف في سعر أحد منتجات الشركة خلال بث مباشر.

ورغم هذا الهبوط، لا يزال 42 من أصل 46 محللاً يمنحون السهم توصية "شراء"، بينما ثلاثة فقط يرونه عند مستوى "احتفاظ"، بحسب بيانات بلومبرغ. لكن منذ أن أطلقت هو توصيتها السلبية في 16 أكتوبر، تراجع السهم بنحو 25%.

بيانات S&P Global تكشف أن نسبة المراكز البيعية القصيرة ارتفعت إلى 2.8% من إجمالي الأسهم الحرة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2024، ما يعكس تزايد الشكوك حول أداء الشركة في الأجل القريب.

هل تكرر سيناريو "بيبي بيبيز"؟

فقاعة "بيبي بيبيز" التي اجتاحت الأسواق في التسعينيات انتهت بانهيار كامل عام 1999، لتصبح تلك الدمى بلا قيمة تقريباً. واليوم، يرى محللون أن اعتماد بوب مارت على شخصية واحدة قد يقودها إلى مصير مشابه، خاصة أن سلسلة "الوحوش" التي تضم "لابوبو" شكلت 35% من إيرادات الشركة في النصف الأول من العام، مقارنة بـ14% فقط قبل عام.

رهان محفوف بالمخاطر

تقديرات بيرنشتاين تشير إلى أن نمو إيرادات بوب مارت سيبلغ ذروته عند 145% هذا العام، قبل أن تبدأ الهوامش في التراجع مع ارتفاع تكاليف التسويق والتوسع الخارجي. ورغم أن سعر السهم هبط بالفعل دون المستهدف السنوي للمحللة (225 دولار هونغ كونغي)، فإنها لم تغيّر توقعاتها بعد، مؤكدة أن رؤيتها طويلة الأجل.

في المقابل، يراهن محللون متفائلون على قدرة الشركة في تنويع منتجاتها عالمياً، مشيرين إلى نجاح خط إنتاج جديد يحمل اسم "توينكل توينكل"، والذي قد يسهم بـ8% من المبيعات بحلول 2027، وفقاً لتقديرات "جي بي مورغان".

لكن هو تبقى متشككة: "لم أرَ حتى الآن ما يثبت أن الشخصيات الأخرى يمكن أن تحقق اهتماماً مستقلاً"، مؤكدة أن شعبية "لابوبو" لا يمكن مقارنتها باستدامة علامات مثل "هالو كيتي" أو "باربي" التي تعتمد على توفر دائم وسهولة الوصول، بعيداً عن أساليب التسويق القائمة على الندرة والمفاجأة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.