خاص استمرار الأزمات الجيوسياسية يفتح المجال أمام ارتفاعات أكبر لأسعار النفط

السحب من المخزون وترشيد الطلب يدعمان استقرار الأسواق

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

قال خبير النفط، محمد الشطي، إن أساسيات السوق النفطية على المدى القصير ما زالت تستفيد من ترشيد الطلب والسحب من المخزونات في استقرار الأسواق، لكن استمرار الأزمات الجيوسياسية لفترات طويلة سيجعل إدارة توازن السوق أكثر صعوبة، ما يفتح المجال أمام ارتفاعات جديدة في الأسعار.

أفاد في مقابلة مع "العربية Business" أن العامل المؤثر على سوق النفط حاليا هو المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أن تفاؤل السوق بإمكانية التوصل إلى انفراجة سياسية يعد أحد العوامل التي تضغط على أسعار النفط إلى مستويات بين 90 و100 دولار للبرميل وتعتبر متدنية مقارنة بمستويات سابقة عند 150 و 170 دولار للبرميل في فترات سابقة.

نائب رئيس وزراء روسيا: سوق النفط ينقصه نحو 12 مليون برميل يوميا

وأشار إلى أن المخزونات العالمية والقدرات الإنتاجية في الدول المنتجة للنفط هما الداعمان الأساسيان لسوق النفط وحال نفاد المخزون وانخفاض الطاقة الإنتاجية يزيد من التذبذب في الأسعار.

وعن الطلب العالمي، أوضح الشطي أن تباطؤ الطلب من الصين حيث اعتمدت الصين بشكل أكبر على المخزونات المحلية والفحم والطاقة البديلة، بما في ذلك التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، ما أدى إلى تراجع استهلاك النفط مقارنة بالفترات السابقة.

وأشار إلى أنه رغم وجود خصومات كبيرة على النفط الإيراني في الأسواق لكن هذا لن يشجع الصين على شراء المزيد منه.

وأضاف أن البيانات والتقارير الصادرة عن منظمة أوبك التي قللت تقديرات الطلب بنحو 200 ألف برميل يوميا في العام الحالي ووكالة الطاقة الدولية أيضا تعكس بالضرورة انخفاضاً في الطلب العالمي خلال الفترة المقبلة.

وأشار الشطي إلى أن زيادة الصادرات الأميركية والروسية تساهم في الحد من ارتفاعات الأسعار، لكنها تقترب من حدودها القصوى، والمجال ليس متسعاً أمامها للمزيد خاصة أن بعض التقديرات تشير إلى أن إنتاج النفط الأميركي بلغ مستويات قريبة من الذروة وقد يشهد هبوطاً، ما قد يحد من إمكانية تحقيق زيادات كبيرة إضافية في المستقبل.

وأكد أن توقف بعض مصافي التكرير في روسيا أتاح توجيه كميات إضافية للتصدير، إلا أن الاعتماد على هذه العوامل وحدها لن يكون كافياً لضمان استقرار السوق على المدى الطويل.

وأوضح أن احتمالات ارتفاع أسعار النفط ستظل قائمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع استمرار تراجع المخزونات العالمية ومحدودية الطاقة الإنتاجية الاحتياطية لدى المنتجين الرئيسيين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.