اقتصاد

قمة ترامب وشي مكاسب متبادلة لأميركا والصين لا تحسم القضايا العالقة

الطرفان يحتفظان بأوراق تفاوضية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

من جانبه قال رئيس شركة أسيت، أحمد سمير، إن توقيت القمة الأميركية الصينية الحالية يحمل أهمية كبيرة، إذ يأتي بعد نحو عام من لقاء جنيف في 2025 الذي مثّل بداية مسار التهدئة والمفاوضات بين الطرفين عقب فترة من التصعيد السياسي والاقتصادي، موضحاً أن الهدف الأساسي للطرفين حالياً ليس حل القضايا العالقة بشكل نهائي، وإنما الوصول إلى صيغة استقرار في العلاقة الثنائية، مع احتفاظ كل طرف بأوراقه التفاوضية في ملفات حساسة مثل إيران وتايوان.

وأوضح سمير، خلال مقابلة مع "العربية Business"، أن اتفاق أكتوبر 2025 منح مهلة تمتد لعام كامل لإدارة الملفات الخلافية بين البلدين، مشيراً إلى أن القمة الحالية تأتي قبل نحو خمسة أشهر من انتهاء تلك المهلة، ما يجعلها محطة مهمة لتحديد ما إذا كانت العلاقات ستتجه نحو مزيد من الاستقرار أو العودة إلى التوترات السابقة.

وأشار إلى أن الرسائل الصادرة من الجانب الصيني حتى الآن تؤكد الرغبة في بناء علاقة أكثر تعاوناً مع الولايات المتحدة، بما في ذلك فتح السوق الصينية بشكل أكبر أمام الشركات الأميركية وزيادة واردات النفط الأميركي.

وأوضح أن المكاسب ستكون متبادلة بين الطرفين، موضحاً أن الصادرات الأميركية إلى الصين تراجعت بنحو 25% خلال العام الماضي، ومن أبرز القطاعات المتضررة صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي، ما يفسر الحضور القوي لكبرى الشركات الأميركية ورجال الأعمال ضمن الوفد المرافق.

ولفت إلى أن واشنطن قد تسعى من خلال هذه التفاهمات إلى إعادة فتح السوق الصينية أمام رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية، خاصة منتجات "إنفيديا"، وهو ما قد يخفف من اندفاع الصين نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في هذا القطاع الاستراتيجي.

كما أوضح أن زيادة مشتريات الصين من النفط الأميركي قد تؤدي تدريجياً إلى تقليل اعتماد بكين على النفط الإيراني، ما قد ينعكس على مستوى الدعم الصيني لإيران، حتى وإن استمر هذا الدعم بصورة غير مباشرة بحسب تعبيره.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.