.
.
.
.
ميليشيات إيران

تقرير إيران النهائي يعزو إسقاط الطائرة الأوكرانية لـ"خطأ"

أسر الضحايا ترفض تقرير هيئة الطيران المدني الإيرانية وتعتبره منافياً للمنطق خاصة أنه جاء بعد 14 شهراً من المراوغة

نشر في: آخر تحديث:

أصدرت هيئة الطيران المدني في إيران، اليوم الأربعاء، تقريرها النهائي بشأن إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية، مرجعةً الكارثة إلى خطأ من مشغل للدفاعات الجوية.

وأسقطت الوحدة الصاروخية التابعة للحرس الثوري الإيراني الطائرة في 8 يناير 2020 مما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176. وبعد عدة أيام من إسقاط الطائرة، اعترف الحرس الثوري بضغط من المجتمع الدولي، بأن الطائرة أُسقطت بصواريخ تابعة له، لكنه ذكر أن السبب كان "خطأ بشرياً".

واليوم قال تقرير هيئة الطيران المدني في ملخصه: "تم تعريف الطائرة على أنها هدف معاد بسبب خطأ من مشغل للدفاعات الجوية.. قرب طهران وجرى إطلاق صاروخين صوبها".

الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية
الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية

وألقى التقرير المؤلف من 285 صفحة باللوم على "مشغل نظام الدفاع الجوي" الذي حدد طائرة الركاب بأنها "هدف معاد" بسبب "خطأ في تحديد الاتجاه الجغرافي".

وذكر التقرير أن أحد الصاروخين انفجر بالقرب من الطائرة مما أدى إلى تحطمها.

ولم يذكر التقرير النهائي لهيئة الطيران المدني الإيرانية بشكل مباشر الحرس الثوري، واكتفى بالقول إن المذنب في هذا الحادث كان فقط الشخص "المشغل لمنظومة الدفاع الجوي"، لكن لم يذكر التقرير اسمه أو أي تفاصيل عن هذا "المشغل".

وذكر التقرير أن "سلسلة من الأخطاء" تنطوي على أربعة أخطاء متتالية تسببت في وقوع الحادث، وأن "السلطات لم تتوقع احتمال حدوث مثل هذه السلسلة".

وشرح جزء من التقرير الأصوات المسجلة من داخل قمرة القيادة في الطائرة. وذكر أنه "ثلاث ثوان بعد سماع صوت الضربة، بالكاد يمكن سماع الأصوات الصادرة عن مقصورة الركاب ويمكن ملاحظة أن الركاب قد لاحظوا حدثاً غير متوقع، وبعد حوالي 11 ثانية، يمكن سماع همهمة في مقصورة الركاب بصوت خافت للغاية".

من جهتها، اعتبرت أسر الضحايا تقرير هيئة الطيران الإيرانية "غير مقبول ولا يستطيع أحد تصديقه بعد 14 شهراً من المراوغة وتضليل الحقائق"، حسب ما قاله محاميها في كندا.

صور بعض ضحايا الطائرة خلال  حفل تأبيني لهم في كندا
صور بعض ضحايا الطائرة خلال حفل تأبيني لهم في كندا

وقال المحامي مارك ارنولد، إن القضية التي رفعها ضد النظام الإيراني والحرس الثوري الإيراني في محكمة اونتاريو الكندية نيابةً عن عدد من أسر الضحايا سيتم النظر فيها خلال جلستين في ابريل المقبل.

الجلسة الأولى سيسعى فيها ارنولد للحصول على موافقة المحكمة باعتبار إسقاط الطائرة "عملاً إرهابياً متعمداً"، والجلسة الثانية ستخصص لتقييم الأضرار التي طالت أسر الضحايا، الذين يحمل الكثير منهم الجنسية الكندية.

بدوره، قال وزير الخارجية الأوكراني: "لن نسمح لإيران بإخفاء حقيقة إسقاط الطائرة"، مضيفاً أن "تقرير إيران بشأن إسقاط الطائرة محاولة مشبوهة لإخفاء الحقيقة".