.
.
.
.

اعتراف إيراني عن كورونا يفضح سوء الوضع الوبائي

وسط ارتفاع أعداد الإصابات.. مسؤول إيراني يعترف ببطء عمليات التطعيم ضد الجائحة

نشر في: آخر تحديث:

بعد أيام من إعلان وزارة الصحة الإيرانية فشل برامجها وتوقعاتها حول مراحل وآليات تطعيم لقاح كورونا، فجّر مسؤول إيراني، الأحد، مفاجأة جديدة كاشفاً عن بطء عمليات التطعيم ضد فيروس كورونا.

وأشار أمين مجلس النظام الطبي في إيران، محسن مصلحي، في حديث لوسائل إعلام محلية، إلى أن عمليات التطعيم في البلاد تسير ببطء شديد، وسط ارتفاع عدد الوفيات جراء الفيروس بين الطواقم الطبية، مؤكداً أن إيران من أكثر دول العالم بأعداد وفيات الطواقم الطبية.

تفاقم الوضع الصحي

وتزامنت تصريحات المسؤول الإيراني، مع إعلان محافظات عدة عن تفاقم الوضع الصحي وتحول مناطق كثيرة إلى الحالة البرتقالية والحمراء أي الخطيرة وعالية الخطورة ضمن تصنيفات كورونا، الأمر الذي ينذر بخطر وتفاقم في الأزمة الصحية المستمرة منذ أكثر من عام.

في سياق متصل، أعلن متحدث باسم الجامعة الطبية في محافظة هرمزكان عن زيادة بنسبة 100% في عدد المرضى الذين يراجعون المراكز الطبية بعد إصابتهم بكورونا، وتحديداً السلالة المتحورة منه.

3 مرات مقارنة مع الأيام الماضية

وفي محافظة أصفهان، تضاعف عدد المصابين بكورونا 3 مرات، مقارنة مع الأسبوعين الماضيين، وتوقع المتحدث باسم جامعة العلوم الطبية في المحافظة أن يتضاعف عدد الوفيات والإصابات خلال الأسبوعين القادمين.

من كورونا في إيران (فرانس برس)
من كورونا في إيران (فرانس برس)

تأتي هذه التطورات الصحية وتحذيرات الأطباء والخبراء ووسائل الإعلام في الوقت الذي أعلن فيه وزير الصحة، سعيد نمكي، أن المقر الوطني لمكافحة كورونا قد صنف بشكل أكبر المدن والمحافظات خلال عطلة النيروز باللونين الأصفر والأزرق، فيما قلل من تصنيف المدن باللونين الأحمر والبرتقالي.

انتقادات واسعة

وعلى رغم تصريحات المسؤولين الإيرانيين وتأكيدهم أن 1.3 مليون إيراني سيتم تطعيمهم بلقاح كورونا حتى نهاية العام الإيراني (انتهى في 21 مارس الجاري)، لكن رئيس مركز العلاقات العامة في وزارة الصحة، كيانوش جهان بور، قال الخميس الماضي إن إيران حتى الآن قد طعمت 700 ألف جرعة يتم إعطاء جرعتين لكل شخص، وهو ما يمكن اعتباره أن 350 ألف إيراني حتى الآن قد تلقوا لقاح كورونا في أفضل الحالات احتمالًا.

أثناء تشييع ضحايا كورونا في إيران (فرانس برس)
أثناء تشييع ضحايا كورونا في إيران (فرانس برس)

في حين، وُجهت انتقادات واسعة للمسؤولين الإيرانيين بعد التباطؤ في استيراد اللقاحات العالمية المعتمدة، وهاجم الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي النظام والمرشد بعد منعه استيراد اللقاحات الأميركية والبريطانية، وهو ما جعل وزارة الصحة الإيرانية تضطر للتواصل مع الصين والهند وروسيا لاستيراد لقاحات بديلة.

الجدير ذكره أن إيران سجلت حتى اليوم مليوناً و855 ألفاً 674 إصابة بالفيروس، إضافة إلى أكثر من 62 ألف وفاة، وفق موقع "وورد ميتر".

ولطالما كانت الإحصاءات التي تعلنها وزارة الصحة الإيرانية حول وفيات كورونا موضع شك، وقدر مسؤولو منظمة النظام الطبي الإيراني أن العدد الفعلي لوفيات الوباء في إيران أعلى بثلاث إلى أربع مرات من الإحصاءات الرسمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة