نووي إيران

إيران: محادثات الاتفاق النووي في فيينا تتعقد كل ساعة

علي شمخاني حذّر من "رغبة" الولايات المتحدة بالتوصل لاتفاق نووي "سريع" حيث اعتبر أنها لن تفدي إلى إبرام صفقة قوية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

اعتبر المسؤول الأمني الإيراني الكبير علي شمخاني، اليوم الخميس، أن رغبة الولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق نووي سريع تشير إلى عدم وجود إرادة لديها لإبرام اتفاق قوي.

وأضاف شمخاني في تغريدة على حسابه في "تويتر": "تزداد محادثات إيران النووية تعقيداً كل ساعة بدون اتخاذ الولايات المتحدة قراراً سياسياً".

كما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن الولايات المتحدة ليست لديها الإرادة للتوصل إلى اتفاق بشأن إحياء الاتفاق النووي خلال محادثات فيينا، إذ تصر على "مقترحات غير مقبولة".

من جهته، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم الخميس إن طهران لن تتراجع عن أي من خطوطها الحمراء في محادثات فيينا. وأضاف رئيسي في تغريدة على "تويتر" "تسعى الحكومة بقوة لرفع العقوبات في محادثات فيينا".

وفي هذا السياق، نقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن مصدر لم تسمه أن المفاوضين في فيينا ما زالوا يحاولون معالجة بعض القضايا الرئيسية.

من جهته، قال موقع نورنيوز التابع لأعلى هيئة أمنية إيرانية إن إحياء الاتفاق النووي لا يمكن أن يقيد متابعة طهران لبرامجها الصاروخية والفضائية. وقال الموقع في تغريدة على تويتر إن إيران ليست مستعدة للتفاوض على قدراتها الدفاعية وسياساتها الإقليمية.

يأتي هذا بينما قال دبلوماسيون إن الأطراف التي تحاول إحياء الاتفاق النووي الإيراني عكفت أمس الأربعاء على البحث عن حل سريع للمطالب التي تقدمت بها روسيا في اللحظات الأخيرة والتي تهدد بإفشال المفاوضات، لكن الولايات المتحدة لا تريد فيما يبدو التواصل مع روسيا بشأن هذه المسألة.

وحذرت القوى الغربية روسيا، الثلاثاء، من تخريب اتفاق شبه مكتمل لمعاودة امتثال الولايات المتحدة وإيران بالاتفاق النووي المبرم عام 2015. وقد عاد كبير المفاوضين الإيرانيين إلى فيينا، الأربعاء، بعد إجراء مشاورات في طهران.

 كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني في فيينا
كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني في فيينا

وكانت المحادثات التي استمرت 11 شهراً لاستئناف العمل بالاتفاق الذي رفع العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي قد وصلت إلى مراحلها النهائية، حيث قال العديد من الدبلوماسيين إن توافقاً تم الآن على بنود الاتفاق النووي على نطاق واسع.

ولكن بمجرد حل نقاط الخلاف النهائية، سارعت روسيا بوضع حجر عثرة جديد من خلال المطالبة بضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بأن العقوبات الغربية التي تستهدف موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا لن تؤثر على تجارتها مع إيران.

وقالت السفارة الروسية في إيران على "تويتر" في استعراضها لملخص مؤتمر صحافي عقده السفير في طهران ليفان دزاجاريان إن "المفاوضات بشأن الاتفاق النووي مع إيران يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لروسيا في تنفيذ أنشطة التعاون الشامل مع إيران".

من جهتها، اتهمت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند روسيا، الثلاثاء، بالسعي لجني مكاسب إضافية من مشاركتها في جهود إحياء الاتفاق النووي.

من محادثات فيينا حول برنامج إيران النووي
من محادثات فيينا حول برنامج إيران النووي

في سياق متصل، قال دبلوماسي غربي إن ماهية مطالب موسكو بالتحديد لا تزال غير واضحة، لكنها تبدو أكبر من التزاماتها النووية لإحياء الاتفاق.

من جهته، قال دبلوماسي أوروبي إن روسيا تطالب بضمانات شاملة بشأن التجارة بين موسكو وطهران. وقال الدبلوماسيان إنه بات من غير المرجح الآن أن تنتهي المحادثات هذا الأسبوع.

وكان المفاوضون الأوروبيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا قد غادروا مقر المحادثات مؤقتاً لأنهم يعتقدون أنهم بلغوا أقصى نقطة يمكن أن يصلوا إليها في المفاوضات، وأن الأمر متروك الآن للولايات المتحدة وإيران للاتفاق على القضايا المعلقة.

وعاد كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني إلى طهران بشكل مفاجئ بعد أن حدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مطالب موسكو الجديدة. وقال وزير الخارجية الإيراني في ذلك الوقت، إن طهران لن تسمح بتعرض مصالحها للضرر من قبل "عناصر أجنبية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة