أفغانستان وطالبان

مهمة خاصة.. بيع الأطفال في أفغانستان

بعد سيطرة طالبان على الحكم قطع المجتمع الدولي العلاقات المباشرة مع أفغانستان، حيث تردى الوضع الاقتصادي بشكل كبير

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

رغم خطورة الطريق وبعد المسافة ذهب فريق مهمة خاصة لتقصي الحقائق عن عمليات بيع الأطفال في أحد أسوأ مُخَيَّماتِ اللاجئينَ في أفغانستانَ وأخطرِها، حسب تَصنيفِ الأممِ المتحدة. يَقعُ المُخَيَّمُ في ولاية جوزجان وفي قرية غردان حيثُ يوجدُ أغربُ الأسواقِ في العالم، سوقٌ مفتوحةٌ لبَيعِ الأطفال.

كاميرا "مهمة خاصة" هي أولُ عدَسةٍ تدخل إلى السوقِ بهذا المُخَيَّم بالرّغمِ من خُطورةِ المُجازَفةِ وتحذيراتٍ لنا بعدَمِ الدخول. الْتقَيْنا هنا بالمَسؤول عن السوقِ وبَيعِ الأطفال، الذي تَربطُه عَلاقاتٌ مع الحُكومةِ المَحليّةِ في جوزجان.

يجلسُ الأطفال بجانبِ ذويهم في انتظار أقدارهم، هنا في كُلِّ لحظةٍ قد يَظهَرُ من يشتريهم، حيث تتراوَحُ الأسعارُ من ألفٍ وخَمسِ مئةِ دولار إلى ألفَينِ وخَمسِ مئة، حسْبَ الطفلِ ورغبةِ المُشتَرِي.

ومِن شروطِ البَيعِ عدَمُ البحثِ عن المُشترِي، وعدمُ السؤالِ عن أحوالِ الطفلِ الذي صارَ مِلكًا لمُشتَرِيه. مِئات من الأطفال تمّ بيعُهم ونقلهم إلى مدن أخرى وأحيانًا إلى خارج الحدودِ. في مدينة شاريكار، تَقومُ بعض النساء بوَساطاتٍ لبَيعِ الأطفالِ وتَكونُ أغلبُها عمَليّاتِ بَيعٍ للاستغلالِ الجنسي.

بعدَ سيطرةِ طالبان على الحُكمِ قَطَعَ المجتمع الدولي العَلاقاتِ المباشرة مع أفغانستان، ترَدَّى الوضعُ الاقتصاديُّ بشكلٍ كبير، لتزدادَ البَطالةُ ويَحِلَّ الفقرُ والعَوَز. وترتفع معها أعداد الأراملِ والمُطَلَّقاتِ بسببِ الحروبِ في أفغانستان، خاصةً أن الكَثيرَ مِن الرِّجالِ قدْ غادَرَ أفغانِستان إلى الدّوَلِ المُجاوِرة، ممّا تَرَكَ النساءَ دونَ عائلٍ، كلُّ ذلك أسهَمَ في إقدامِ الكثيرِ مِن العائلاتِ على عَرْضِ أطفالِها للبَيع من أجل كسرة خبز.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.