حديث السيد سليمان دوغة عن "قذافيّى 17 فبراير"

أحمد تمالّــه
أحمد تمالّــه
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

حديث السيد سليمان دوغة عن "قذافيّى 17 فبراير"، وعن جزء نسيه!

لقد ذكر الأخ سليمان دوغة في مقاله وانتقد من أسماهم "قذافيّي 17 فبراير" و "أزلامنا الجدد" و "الثورجية" على حدّ قوله، و قد يكون له العذر، بل إنه محقٌ في بعض ما قال، ولكنه - للأسف - لم يكن منصفاً، إذْ لم يحدثنا عن "قذافيي عهد القذافي" وهم الجزء الثانى من المعادلة، و هي صلب أحد أكبر مشاكل ليبيـأ الآن، والتى أقنعت البعض بالخروج بسلاحهم للمطالبة بعزلهم، وهذا نقص في "تحليل" الأخ سليمان يُلام عليه.

نعم، لا ينكر عاقل أنّ هناك "ثورجيين" ومتسلقين تقدموا فى الواجهة، وقد ساعدتهم ظروف ليبيـا السيئة الآن، ولكن من هم هؤلاء؟ أليس أكثرهم من "قذافيي القذافي" الذين يطالب الكثيرون بإبعادهم عن قيادة الوطن و لو لمدة محدودة؟

وعليه، فمن واجب كل مواطن شريف، مطلبُه الوحيد هو استقرار الوطن و الإسراع في بنائه لينعم كل الليبيين بثروة بلادهم، أن يعمل بكل ما يستطيع للوصول لهذا الهدف النبيل.

فمن ناحية، يرى الجميع أنّ المطالب بقوة السلاح مرفوضة، بل هي حركات إجرامية مضرّة بالوطن والمواطنين، ولا تشجع شركات النفط وما يتبعها من الشركات الخدمية، ذات التخصصات العلمية التى ليست متوفرة عندنا، لا تشجعها للرجوع إلى ليبيـا للاستمرار في أعمالها المتوقفة لما يقرب من سنتين، ولا تشجع الشركات الاستثمارية والخدمية في المجالات الأخرى، التى أظهرت رغبتها في الدخول إلى ليبيـا.

هذا مع العلم بأن البطالة كانت من أيام المقبور مشكلة من مشاكلنا الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، التى يجب العمل على تقليصها وليس زيادتها بهذه التحركات المسلحة وغير المسؤولة.

ومن الناحية الثانية، فإن العزل السياسي لمن شارك الدكتاتور القذافي في حكمه الإجراميّ أو في إعانته على البقاء في ذلك الحكم الظالم لما يزيد على أربعة عقود، هو واجب أيضا لاستقرار الوطن وأمنه، وهو ما لم يحدث حتى الآن، بالرغم مِن تكرار المطالبة به مِن كثير من المواطنين سلميّا ومن المواطنين المسلّحين.

أنا ممن طالبوا ويطالبون - سلميّـاً - بقانون عزل سياسيّ عادل، والحمد لله قد قرأتُ البارحة مسوّدة "مشروع قانون العزل السياسيّ" الجديد، الذى أرجو أن يصدر قريبا، بعد تنقيحه بما اقترحه بعض المواطنين.

وما أستغربه، بل لم أفهمه، هو، ألمْ يكن من الواجب الإسراع في إصدار هذا القانون قبل أن تتطور الأمور إلى استعمال السلاح!!! اللهَ أسأل أن يهدينا جميعا إلى ما فيه خيرنا و خير بلادنا.

* نقلا عن "الوطن الليبية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.