احتجاجات ومقاطعة شعبية لاحتفالات الذكرى الـ 6 للثورة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

غابت أو تكاد كل مظاهر الاحتفال بالذكرى السادسة لثورة 14 يناير 2011، وهو ذات السيناريو الذي حصل يوم 17 ديسمبر 2016، بمناسبة إحياء انطلاقة الذكرى السادسة للثورة التونسية، التي كانت اشتعلت شرارتها من مدينة سيدي بوزيد وسط غرب تونس، بعد إقدام الشاب محمد البوعزيزي، البائع المتجول على حرق نفسه، احتجاجاً على تردي أوضاعه الاجتماعية.

في شارع بورقيبة، الشارع الذي تحول إلى رمز للثورة، نزل مئات الأشخاص، أغلبهم بداعي الفضول لا أكثر، مثلما أكد عدد من الحضور لمراسل "العربية.نت" بتونس.
تعليقاً على هذه المقاطعة الشعبية قال الشاب "زياد" لـ "العربية.نت" عن أي احتفالات يمكن أن نتحدث، قائلاً بكثير من المرارة "الأوضاع كما تلاحظ ازدادت بؤسا عما كانت عليه لحد أنها أصبحت تنذر بحراك اجتماعي ثوري من جديد".

ويتابع محدثنا لقد برزت ملامح انفجار جديد من خلال موجة من الاحتجاجات في كافة الجهات خاصة التي منها انطلقت شرارة الثورة سنة 2011.

وتقاطعه الحديث مرافقته "ريم" (طالبة جامعية من القصرين) قائلة وعلى تقاسيم وجهها علامات غضب، نعيش خيبة أمل كبيرة، تصل حد الشعور بالقهر والعجز من مصادرة الحلم في التغيير، ذلك الحلم الذي عشناه يوم هروب الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وسقوط عائلة الطرابلسية (أصهار الرئيس بن علي) التي استحوذت على خيرات البلاد".

كل من تحدثنا إليهم في شارع بورقيبة، أجمعوا على أنه وبعد ست سنوات بقت الأوضاع على حالها، بل ازدادت سوءا عما كانت عليه، وبقت مطالب الثائرين مؤجلة، مطالبهم في العدالة الاجتماعية، والتوزيع العادل للثروة وفي المساواة بين الجهات وفي الحق في الشغل، وغيرها من الاستحقاقات التي رفعها الشباب الغاضب في كل المدن التونسية، والتي فرضت على الرئيس الأسبق بن علي مغادرة البلاد، في 14 يناير 2011.

تزامنت الذكرى السادسة مع موجة من الاحتجاجات في عدد كبير من المدن التونسية، في سيناريو مشابه تقريبا للحراك الاحتجاجي الذي انطلق في ديسمبر 2010 وانتهي بالوصول للعاصمة تونس، حينها سقط النظام وهرب الرئيس.

كما شهدت زيارة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اليوم السبت 14 يناير 2017، لمدينة قفصة (جنوب تونس، الحوض المنجمي) للاحتفال بذكرى الثورة، حالة من الاحتقان الشديد، وذلك "على خلفية عدم استماع الرئيس للعمال ومطالبهم"، مثلما أكدت تقارير إعلامية محلية متطابقة.

ونقلت قناة "نسمة" المحلية تقارير لعمال في وحدات إنتاج الفسفات عبروا "عن رفضهم للزيارة معتبرين أنها زيارة بروتوكولية ولا ترتقي لمستوى تطلعاتهم وتطلعات أهالي المنطقة".

ورفض العمال التحاور مع مستشاري الرئيس وهددوا بإيقاف إنتاج الفسفات.
وقال أحد العمال لقناة "نسمة" إن حياتهم تتلخص في العمل والنوم: "اعمل ونم اعمل ونم، لا نملك شيئا، حتى مستشفى غير متوفر، دفعونا لنكره بعضنا البعض".

كما أقدم مجموعة من المحتجين على غلق الطريق الحزامية لمدينة قفصة وحرق العجلات المطاطية به، ما أدى إلى تغيير مسار موكب الرئيس الباجي قائد السبسي.
وشهدت المدينة أعمال شغب ومواجهة بين المحتجين وأعوان الأمن بعد مغادرة الباجي قائد السبسي الجهة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.