.
.
.
.
تونس

%87 من التونسيين يؤيدون قرارات سعيد.. وارتفاع نسبة التفاؤل

"حزب التيار الديمقراطي" يؤكد "تفهمه" للإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي ويحمّل حركة النهضة مسؤولية تدهور الأوضاع

نشر في: آخر تحديث:

أيّد 87% من التونسيين القرارات الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس بلادهم قيس سعيد والتي ارتفعت معها درجات التفاؤل والأمل في المستقبل، فيما اعترض عليها فقط 3% من التونسيين، في خطوة تعكس حجم التأييد والرضا الشعبي على إجراءات سعيّد.

جاء ذلك في نتائج استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "إمرود كونسلتينغ" المتخصصة في عمليات سبر الآراء، في الفترة بين 26 و28 يوليو الحالي، شمل كافة ولايات تونس، وتمحور حول قرارات الرئيس قيس سعيد بتجميد نشاط البرلمان ورفع الحصانة عن كل أعضائه وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وترؤسه للسلطة التنفيذية، إلى جانب إشرافه المباشر على النيابة العمومية لمتابعة قضايا الفساد المرفوعة ضد بعض النواب وتحريك قضايا المورطين في نهب المال العام.

نتائج استطلاع الرأي حول قرارات قيس سعيد
نتائج استطلاع الرأي حول قرارات قيس سعيد

وفي التفاصيل، أيدّ 86% من التونسيين قرار تجميد عمل البرلمان مقابل 6% فقط عارضوه، وساند 88% الإجراء المتعلق بتجريد نواب البرلمان من الحصانة، فيما لم يوافق عليه إلا 4% من المستجوبين.

وبخصوص ترؤس قيس سعيد للسلطة التنفيذية بمساعدة رئيس للحكومة، أبدى 85%من المستطلعين تأييدهم لهذا القرار، فيما لم تتجاوز نسبة المعارضين له 5% بالمائة. كما عبّر 84% من التونسيين عن مساندتهم لقرار إعفاء رئيس الحكومة المقال هشام مشيشي، بينما عارض 6% من المستجوبين هذا القرار.

وبعد هذه القرارات، وبحسب نتائج الاستطلاع التي نشرت اليوم الخميس، ارتفعت درجات التفاؤل تجاه المستقبل لدى التونسيين، وتحولت من 45% في شهر يونيو الماضي إلى 77% في شهر يوليو، في حين تضاءلت نسبة المتشائمين وأصبحت لا تتجاوز الـ17% بعد أن كانت في حدود 51% قبل شهر.

مناصرون لسعيد أمام البرلمان الاثنين الماضي
مناصرون لسعيد أمام البرلمان الاثنين الماضي

في سياق متصل، حمّل حزب التيار الديمقراطي التونسي اليوم الخميس "المنظومة المهيمنة وعلى رأسها حركة النهضة المسؤولية الكاملة في ما آلت إليه الأوضاع من تدهور".

وأعرب الحزب في بيان عن "تفهمه" للإجراءات الاستثنائية التي اتخذها سعيد ودوافعها بالنظر إلى "الأوضاع المتردية والمخاطر التي تمر بها البلاد ووسط حالة الانسداد السياسي والأزمة الاقتصادية والاجتماعية والصحية المتفاقمة".

وأكد الحزب "ضرورة مرافقة هذه الإجراءات بضمانات دستورية تهدف إلى حماية الحقوق والحريات والحفاظ على المكتسبات الدستورية والديمقراطية بشكل يسمح بتبديد المخاوف وطمأنة المجتمع التونسي بكل مكوناته والالتزام بالدستور وخاصة ما تعلق منه باحترام الآجال ومبدأ الفصل بين السلطات واستقلاليتها".

كما أعلن "تمسكه بضرورة الانطلاق في مسار متكامل يهدف إلى مقاومة الفساد المستشري في كافة مفاصل الدولة التونسية استنادا إلى التقارير الرقابية والقضائية وخاصة منها تلك الصادرة عن محكمة المحاسبات".

بدوره، قال نائب رئيس كتلة "قلب تونس" شيراز الشابي، إن "الحزب تسرع في ردة الفعل الأولى حول قرارات سعيد"، مضيفاً: "نحن دعاة تهدئة ومن واجب الرئيس التدخل لوضع حد للأزمة السياسية.. وفشل حكومة المشيشي لا ينكره أحد".