جدل في تونس حول المهاجرين.. ودعوات لطردهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

بالتزامن مع حملة مناهضة لتواجد "المهاجرين" في تونس، ودعوات لترحيلهم إلى بلدانهم، في قضيّة جدّدت الجدل حول موضوع التمييز العنصري، دعا الرئيس التونسي قيس سعيّد مساء أمس الثلاثاء، إلى ضرورة اتّخاذ "إجراءات عاجلة" لوقف تدفّق المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء إلى بلاده، مشيرا إلى وجود خطّة لتوطينهم وتغيير التركيبة الديمغرافية لتونس.

احتجاج لمهاجرين خلال حملة أمنية لتوقيفهم

وقال سعيّد في اجتماع لمجلس الأمن القومي، إن تدفّق "جحافل المهاجرين غير النظاميين يؤدّي إلى عنف وجرائم وممارسات غير مقبولة فضلاً عن أنها مجرّمة قانونا"، وتحدّث عن "ترتيب إجرامي تمّ إعداده منذ مطلع هذا القرن لتغيير التركيبة الديموغرافية لتونس من أجل توطين المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء في البلاد".

أتت تلك الدعوات فيما أصبح وجود المهاجرين لافتا للانتباه في الشوارع والمدن التونسية، حيث انخرط بعضهم في سوق العمل وأصبحوا يعملون في المقاهي والمطاعم وورشات البناء وكذلك مجال الزراعة والتنظيف وهي أعمال لا يقبل عليها التونسيون.
بينما لجأ آخرون إلى التسوّل في الشوارع والأسواق.

جدل في البلاد

وقد أعاد هذا الوضع الجدل في البلاد حول وضعية اللاجئين الأفارقة في تونس، بعد تضاعف أعدادهم وتشكلّهم في تجمّعات كبيرة وسط الأحياء، وعقب سلسلة جرائم وأعمال عنف نفذها عدد منهم، بين من يدعو إلى ترحيلهم لتفادي "الفوضى المحتملة" التي يمكن أن ينجم عنها وجودهم غير القانوني، ومن يطالب السلطات بضرورة التكفل بهم وتمكينهم من التمتع بحقوقهم الأساسية.

ومنذ أيام، يواجه المهاجرون أياما صعبة على وقع حملة أمنية وسياسية وشعبية منظمّة، حيث اعتقلت السلطات الأمنية عددا منهم بتهمة اجتياز الحدود خلسة، كما دعت حكومة نجلاء بودن خلال نهاية العام الماضي إلى "ضرورة الشروع في ترحيل المهاجرين غير القانونيين في أقرب وقت ممكن".

مركب يقل مهاجرين من تونس وليبيا (أرشيفية من فرانس برس)
مركب يقل مهاجرين من تونس وليبيا (أرشيفية من فرانس برس)

حملة على مواقع التواصل

أما ميدانيا، فأطلق الحزب القومي التونسي، حملة لدفع السلطات على "طرد المهاجرين" وتطبيق القانون، معتبرا أن هناك مخططا لـ"الاستيطان"، وهي حملة وصلت إلى مواقع التواصل الاجتماعي وانخرط فيها صانعو المحتوى والمؤثرون وكذلك الأحزاب وشخصيات سياسية والفنانون.

فيما انقسمت المواقف بين من يدعو إلى إعادتهم لبلدانهم، ومن يعتبر أن الحلّ ليس بإقصائهم وممارسة التمييز ضدهم.

خطاب عنصري

وفي هذا السياق، نددت 20 منظمة وجمعية تونسية بتنامي الخطاب العنصري ضد المهاجرين الأفارقة من بينها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذي انتقد ما سماها بـ"حملة التحريض التي تستهدف المهاجريين الوافدين من بلدان جنوب الصحراء"، وقال إنّها "اتخذّت منحى خطيرا".

كما استنكر عدم تحرك أجهزة الدولة في تتبّع "الخطابات العنصرية" التي تستهدف المهاجرين وملاحقة الضالعين في نشر الكراهية، معتبرا أن هذه الحملة اتخذّت غطاء رسميا وهي نتيجة لضغوط أوروبية من أجل التضييق على "المهاجرين الأفارقة" و الحدّ من الهجرة غير الشرعية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.