سجال

هل أُسيء فهم بن عربي؟.. الشيخ إبراهيم عامر يكشف حقيقة الجدل حول تراثه

في حلقة جديدة من برنامج "سِجال"، استضاف الإعلامي مشاري الذايدي، الشيخ إبراهيم عامر، أحد مشايخ الأزهر، للحديث عن شخصية محيي الدين بن عربي، ومكانته الفكرية والروحية، والجدل الواسع الذي أحاط بتراثه وكتاباته عبر العصور.تناولت الحلقة كون "ابن عربي" ظاهرة عالمية تجاوزت تأثيراتها العالم الإسلامي إلى دوائر فكرية وروحية أوسع، مع الإشارة إلى تباين القراءات حوله واختلاف التفسيرات لنصوصه بين المدارس الفكرية والدينية. وأوضح الشيخ إبراهيم عامر أن ما كتبه "ابن عربي" يعبّر عن حقيقة التجربة الصوفية، وأن فهم مشروعه لا يتم عبر القراءة الحرفية للنصوص.وبيّن أن مقام كتابات "ابن عربي" لا يُفصح عنه بالعبارة المباشرة، بل بالرمز والإشارة، معتبرًا أن لغته الصوفية تحتاج إلى ذائقة ومعرفة بسياق التصوف. وأضاف أن كلام "ابن عربي" كلام إسلامي، وينتهي عند مفهوم وحدة الوجود كما فهمه المتصوفة، لا كما يُساء تفسيره في الجدل العقائدي.وأشار "عامر" إلى أن كثيرًا من النصوص دُسّت على "ابن عربي" ونُسبت إليه زورًا، ما أسهم في تشويه صورته وإثارة الخلاف حوله. كما شدّد على أنه لا علاقة بين التصوف والتشيّع، موضحًا أن هذا الربط جاء نتيجة خلط تاريخي وفكري غير دقيق.وتطرقت الحلقة إلى مظاهر التديّن الشعبي، معتبرةً أنها ظواهر اجتماعية أكثر من كونها تعبيرًا دقيقًا عن جوهر التصوف. واختتم الشيخ إبراهيم عامر بالإشارة إلى أن الازدهار العلمي والثقافي في الأندلس كان عاملًا حاسمًا في بروز أعلام كبار في التصوف، وفي مقدمتهم محيي الدين بن عربي، الذي شكّل نتاج بيئة معرفية خصبة ومتنوعة.