مهمة خاصة | فتيات في مصيدة الشبكة العنكبوتية
حالتا انتحارٍ في شهرٍ واحدٍ في محافظتينِ مختلفتينِ بسببِ الابتزازِ الإلكتروني، فجرتا براكينَ الغضبِ تجاهَ هذا النوعِ الجديدِ من الجرائمِ في مصر. بسنت خالد وهايدي شحته فتاتان لم يتجاوزْ عمرُهما السابعةَ عشرةَ، انتحرتا بطريقةٍ واحدةٍ بتناولِ حبةِ الغلالِ السامةِ ليتخلصا من كابوسٍ مدمرٍ لاحقَهما، بعدَ انتشارِ صورٍ فاضحةٍ ومفبركةٍ لهما أساءت إلى سمعتَهما وتسببتْ بضغوطٍ اجتماعيةٍ ونفسيةٍ عليهما لم تتحملاها.الظاهرةُ التي بدأت تنتشرُ بشكلٍ متلاحقٍ في مصرَ لم تتوقفْ على الفتياتِ الصغيراتِ اللواتي تعرضنَ لابتزازٍ جنسيٍ، بل طاولت سيداتٍ متزوجاتٍ وأسرًا وعائلاتٍ فقيرةً وثريةً، وتنوعتْ أهدافُها بينَ الابتزازِ الماديِ وتشويهِ السمعةِ وصولاً إلى الرغبةِ في الانتقامِ، وبعضُها حصل من أجل انتزاعِ حقوقٍ مزعومةٍ، وكان الهاتفُ الجوالُ نقطةَ البدايةِ للوقوعِ في فخِ الجريمة.يستخدمُ القراصنةُ والمبتزونَ المنصاتِ كافةً بأسماءٍ وهميةٍ ومن حساباتٍ مزيفةٍ ويعملون على جمعِ معلوماتٍ عن المشاركينَ لممارسةِ الابتزازِ واصطيادِ الضحايا، ويخترقون الهواتفِ وأجهزةِ الحواسيب.جرائمُ الابتزازِ الإلكتروني وإن كانَ الكثيرُ من ضحاياها يخشونَ الإبلاغَ عنها حرصًا على سمعتِهم، لكنَّ المعلنَ منها لا يتجاوزُ بحسبِ إحصاءات رسميةٍ نحوَ خمسةِ آلافٍ شهريًا تحتاجُ إلى تعديلٍ تشريعيٍ لمواجهتِها وبحسمٍ، وخصوصا مع تزايدِ حالاتِ الانتحار.فريق مهمة خاصة تقصّى عن أسباب هذه الظاهرة الخطيرة التي تسببت في إزهاق أرواح وتدمير أسر كثيرة في مصر وعن السبل الكفيلة للقضاء عليها.