مهمة خاصة

جثث المهاجرين العرب تبحث عن المصير المفقود في إسبانيا

"الخثيراس" اسمُها الإسباني ويطلقُ عليها عربُ الأندلسِ تسمية الجزيرةَ الخضراءَ، وهي مدينةٌ بحريةٌ تقعُ في أقصى الجنوبِ الإسباني، وتعدُ أولَ بواباتِ أوروبا الوافدين من الجانبِ المقابلِ لسواحلِ شمالِ أفريقيا. في هذه المدينة ينشط متعهد إسباني لدفن الأموات في جمع جثث المهاجرين غير الشرعيين، اعتبرت الصحافةُ العالميةُ مارتن زامورا أحد فرسان عملية البحث ونقل جثث اللاجئين أو ما يُطلقُ عليهم مهاجرو قواربِ الموتِ لإعادةِ جثامينهم إلى بلدِهم الأم. شهدَ العامُ 2021 وفاة 4404 مهاجر خلالَ محاولات وصولهم إلى إسبانيا، في أسوأ كارثة انسانية على الحدودِ. الضحايا هم من 21 جنسية، بقيت غالبية جثثهم مفقودة في البحر. من يجهل هويته من المهاجرين واللاجئين، يتولى زامورا دفنه في مقابر الغرباء على الطريقة الإسلامية، والمعروفة هويتهم ينقل الرجل جثامينهم عبر البحر إلى ذويهم، في مبادرة إنسانية منه، وبمساعدة بعض المتطوعين العرب. فهو يعتبر نفسه صوتهم الذي لم يسمعه أحد، لا في أوطانهم ولا في قاع البحر.