مهمة خاصة

معاناة المسيحيات مع قانون الميراث في الأردن

إقصاء المرأة المسيحية من الميراث شكل معضلة حقيقة للمجتمع المسيحي في الأردن، رغم محاولات جادة عبر الأعوام الفائتة لتعديل قانون الميراث، لأن القوانين الحالية لا تتماشى مع واقع المسيحيين في الأردن. أسباب عدة عطلت صدور القانون المعدل منها: التناقضات بين القيادات الكنسية الأردنية، والعقلية الذكورية المهيمنة وتأثير العادات والتقاليد المحافظة في المجتمع الأردني، والتي تجعل المتضررات يخشين المطالبة بحقهن في الميرات خوفا من ردة فعل العائلة، وجهل المرأة المسيحية بتفاصيل قانون الإرث، أو أنها تخضع بالاكراه أو بالتزوير والتحايل على القانون عبر أوراق ووثائق رسمية مزيفة كل تلك الأسباب وغيرها تلعب دورا في أن يسلب حق المرأة في الميراث. ما يضطر الزوجان للتنازل عن معظم ثروتهما قبل الوفاة بسبب حظر "الوصيّة" في الأردن. وتستند كنائس الأردن إلى الشريعة الإسلامية وقواعدها الفقهية في تقسيم الميراث، على أساس "منح الذكر مثل حظ الأنثيين"، وإشراك أقارب أحد الزوجين في الميراث إن لم ينجبا ذكرا. ولم تتغير معادلة الأحوال الشخصية منذ نشأة الأردن الحديث عام 1921، رغم تعديل قانون الطوائف المسيحية مرتين خلال القرن الفائت.