مهمة خاصة

اللاجئون القُصّر في إيطاليا

هروب، تسلل ضياع وغرق، معادلة مأسوية للقاصرين والمراهقين الذين تتزايد محاولات تسللهم إلى شواطئ أوروبا في شكل مقلق، وتعرض الشباب من المهاجرين العرب، لنزيف بشري، يُبدد أجيالا جديدة من الأبناء. نزيف يكبر ويستمر من دون توقف. قُصّر ومراهقون يغرقون في أعماق البحار، ومن ينجو منهم يضيع في متاهات مستقبل غامض بلا آفاق، أو تتلقفهم عصابات الجريمة المنظمة والمافيا في أوروبا عموما وإيطاليا خصوصا لاستغلالهم واستخدامهم وقودا لنشاطاتها الإجرامية. وبتكاثرهم في أرض المهجر، تزايدت عصابات الأطفال، التي تسرق وتخطف وتنهب وتسطو على المارة العُزّل، لانتزاع ما لديهم بالتهديد والقوة. وصل أكثر من مليون مهاجر غير نظامي خلال آخر عشرة أعوام إلى أوروبا وخصوصا إيطاليا، ثلُثهم من القاصرين. غرق نحو 300 ألف منهم، ثلثهم أيضا من القاصرين، وتحولت مياه البحر المتوسط والبحر الأدرياتيكي، إلى مقبرة جماعية، وسط مآس أخرى للآلاف، قبالة جزيرة لامبيدوزا، وشواطئ ليبيا وتونس.