تصريحات استفزازيـة!
تصدر بين الفينة والأخرى تصريحات استفزازية من إداريين تنفيذيين فتصبح تصريحاتهم محل تعليق وسخرية وربما استنكار من قبل المجتمع، تتحول إلى مقالات أو تغريدات أو تعليقات في مواقع الاتصال!.
وسبب صدمة المجتمع من هذا النوع من التصريحات أن أفراده ينظرون نظرة تقدير وتوقير لأولئك الإداريين ويتوقعون منهم تصريحات موزونة تليق بمكانتهم الوظيفية فإذا خالف الواقع المتوقع كان الاحتجاج والاستياء وعبر عنه في صور مختلفة حتى ينطبق على التصريح المستفز للمشاعر ما جاء في الأثـر: «رب كلمة قالت لصاحبها دعني!» ، فإن لم يدعها وأصر على إطلاقها فلا بد أنه سيواجه بمن يرد عليه ويفند ما قاله وبعد أن يكون «في العين المليانة» يمسي أحاديث تلوكها الأفواه وما كان أغناه عن قول لا فائدة من إطلاقه ولا ضرر من تجاوزه إلى غيره من العبارات التي يمكنه بها التعبير عن رؤيته الإدارية وموقفه المسؤول دون استفزاز أو جرح للمشاعر أو إثارة للرأي الاجتماعي العام.
لقد كان عهدنا بإداريين تنفيذيين يزنون الكلام وزنا وكأنهم يزنون المجوهرات من ذهب وألماس ويعبرون عما يريدون التعبير عنه ويوصلون رسائلهم إلى المجتمع بطريقة جيدة مفهومة لا تترك أثرا سيئا في نفوس المتلقين، وهذا النوع من الإداريين لم يزل موجودا بل إنه يمثل الغالبية في مواقع الإدارة والمسؤولية ولكن مع ذلك وجد من يطلقون العنان لأنفسهم ويدلون بتصريحات مستفزة نربأ بأمثالهم أن يطلقوها لأن ضررها ووقعها السيئ على المتلقين متحقق أما نفعها فهو طفيف إن كان لها نفع أصلا !.
إن المجتمع لم يطلب من أي إداري تنفيذي اجتراح المعجزات أو الإتيان بما لم تستطعه الأوائل وإنما يطلب منه الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة والمعالجة المتدرجة للمشكلات القائمة والتخطيط الجيد للمستقبل فإن نجح كان محل الثناء وإن أخفق فإنه يترك الكرسي غير مأسوف عليه فلا داعي إذن لعبارات وتصريحات استفزازية يسمع بعدها مالا يرضيه!.
*نقلاً عن صحيفة عكاظ