أيدٍ أمينة

عبده خال
عبده خال
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الساعات الأولى من فجر الأمس، كانت القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي قد ثبتت خبرا بقرب الإعلان عن قرارات ملكية، وزاد بعض المغردين جملا كلها تتجه إلى أن تلك القرارات سيكون لها انعكاسات مستقبلية فعلية، فتعلق الناس أمام وسائل الإعلام تسبقهم التخمينات عما تكون عليه تلك القرارات من انعكاسات؟
وكما تسلسلت القرارات الملكية منذ الساعات الأولى لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم، جاءت القرارات التي أكدت على انتظام الدولة وتراتبية القيادة بما يحقق سلاسة انتقال السلطة في أي مرحلة من مراحل صيرورة الزمن، مستفتحة عنوانا عريضا بتقديم دخول الجيل الثالث للصفوف الأولى.
ولأن المملكة دولة ذات أثر إقليمي ودولي، ظل المحللون يرسمون ويتكهنون عما يمكن أن يكون عليه المستقبل بعد رحيل الصفوف الأولى، وهذا السؤال كان الشغل الشاغل لمن هم في الداخل والخارج، وكان المحبون يجدون في الثقة بقيادتهم ملاذا لتفويت الفرص على كل من يريد اللعب في الوقت الضائع.. وهذه الثقة أنتجت قراراتها المصيرية لكيفية انتقال السلطة من يد الأبناء إلى الأحفاد..
وكانت قرارات الأمس لخادم الحرمين الشريفين تواصلا مع المستقبل من خلال تعزيز ثقة الدولة بطاقتها الشابة، معطية الأحفاد شرف تسلم سنام المجد.
والمحمدان الأميران محمد بن نايف ومحمد بن سلمان كان لهما نصيب السبق في الثقة الملكية يضاف لها ثقة المواطنين بهما، ليكونا حاملي لواء الدولة في مستقبلها ومواصلة نمائها وسؤددها.
وجاءت القرارات الملكية بالأمس مكملة للقرارات السابقة التي شملت العديد من التغييرات الوزارية والدمج وإلغاء وزارات ومجالس واستبدالها بإنشاء مجلسين يرتبطان بمجلس الوزراء وهما: مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.. فالقرارات الجديدة حملت معها أيضا تغييرات وزارية وتغييرات لوظائف ممتازة في محاولة للتخلص من البيروقراطية الإدارية ومجاراة الزمن في حركية تبادلية سريعة.
ولا تزال ألمع القرارات الجديدة تميز الوزراء الجدد بحداثة السن؛ كرسالة موجهة للجميع بأن الدولة تجدد دماءها بقدرات شبابية تحقيقا لطموحاتها المستقبلية.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.