تصنيف الطرق السعودية!!

طلال القشقري
طلال القشقري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لفت نظري تصنيف التنافسية العالمي الذي صدر من منتدى دافوس الاقتصادي عن مؤشر جودة الطرق في الدول المختلفة!.
التصنيف وضع الشقيقتيْن الإمارات وعُمان في المركزيْن الأول والثالث، متفوّقتيْن بذلك على دول متطوّرة مثل سويسرا وألمانيا وأمريكا واليابان، فهنيئًا لهما، ويبدو أنهما جدّتا وزرعتا، ومَن جدَّ وجدْ، ومَن زرع حصدْ، ألا يُقال ذلك في الصادق من الأمثال؟.
أمّا نحن فوضَعَنا التصنيف في المركز السابع عشر، وهو مركز لا بأس به، خصوصًا أنه يسبق تصنيف دول متقدّمة أخرى، لكنه لا يليق بنا نسبةً لما تعتمده الدولة من ميزانيات ضخمة لإنشاء الطرق وترميمها كلّ عام!.
وفي هذا الصدد، ومن باب الأمانة، للقلم والمهنة، عليَّ القول إنه كان بالإمكان حصولنا على تصنيف أفضل بكثير لو جرى التقييم فقط للطرق السريعة خارج مدننا، والتي هي أفضل بكثير من الطرق داخلها، والأولى هي مسؤولية وزارة النقل، والثانية هي مسؤولية الأمانات التي أخفقت إخفاقًا ذريعًا في منْحنا طرقًا عصرية، وأخفقت إخفاقًا ذريعًا أيضًا في ضبط جهات الخدمات المتمثّلة في شركات المياه والكهرباء والاتصالات، فعاثت هذه الأخيرة فسادًا في الطرق، كأنها يأجوج ومأجوج، وجعلت الطرق للرائي لها مثل أرض أصابها زلزال، فأحالها لحُفر وتصدّعات ومطبّات من كافّة الأشكال والألوان!.
أعتقد أنه آن الأوان لكي نلتفت إلى طرق مدننا، ونعمل فيها بإخلاص، وبانتهاج السُبل الهندسية النموذجية، بعيدًا عن الفوضى والعشوائية والارتجال، وبعيدًا عمّا يُشاع ويُقال إنه.. فساد!.
وهنا أدرك شهرزاد الصباح، وقبل أن تسكت عن الكلام المباح، قالت إنّ التصنيفات الدولية مفيدة جدًّا إذا ما تعاملنا معها على أنها وسيلة للإصلاح، لا غاية وأهداف كما فعلت للأسف بعض جامعاتنا وصروحنا العلمية العزيزة!.

نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.