.
.
.
.

خالد مقبول

نشر في: آخر تحديث:

بمناسبة التئام تشكيل المجالس البلدية واعتمادها في المدن والمحافظات، نبارك أولا للمرشحين الفائزين بأصوات الِمواطنين الناخبين. فتجربة المجالس البلدية تجربة جديدة وجيدة، وينبغي أن تكون متطورة وحية، وهنا أود الإشارة والتأكيد على بعض النقاط والقضايا المهمة مع بداية عمل تلك المجالس:
أولا: يجب أن يعي الأعضاء المنتخبون أن عليهم مسؤولية كبيرة تجاه التجربة الانتخابية والثقة فيها، بمعنى أن يعوا أن المواطن ارتهن للحكم على التجربة الانتخابية خلالهم، فإن لم يستطيعوا أن يحققوا شيئا من النجاح قد تفقد التجربة الثقة فيها مستقبلا. فهي على المحك.
ثانيا: عضوية المجلس البلدي تكليف وليس تشريفا، وعلى الأعضاء عدم النظر والتعامل مع فوزهم الانتخابي بأنه ميزة لهم، بقدر ما هو مسؤولية ملقاة على عواتقهم، وينتظر المواطنون من تلك المجالس أن تحمل قضاياهم وتطلعاتهم ومطالبهم لتطوير محافظاتهم ومناطقهم.
ثالثا: ليس بالضرورة أن تكون العلاقة بين المجالس البلدية والجهات الرسمية من أمانات وبلديات وغيرها علاقة تصادمية، أو علاقة تضاد وتصارع سواء في الجلسات ومناقشات البحث أو عبر وسائل الإعلام، بل يفترض أن تكون علاقة شراكة تكاملية إستراتيجية، وبما لا يؤثر على استقلالية المجالس البلدية والأهداف الرئيسة التي أنشئت من أجلها.
رابعا: كنا نتمنى من الأعضاء المرشحين أنهم أجروا استفتاء أو استبيانا في دوائرهم، تستطلع آراء وتطلعات الناخبين من المواطنين، ومطالبهم والأهداف التي يتوخونها منهم ومن المجلس البلدي، ثم يتم تصميم البرامج الانتخابية على أساس تلك المخرجات، حتى تكون برامجهم أقرب إلى الواقع والموضوعية، ويستخلصون منها خطط عمل تساعدهم في أدائهم لمهامهم، وهذا لم يحدث بالفعل، وأملنا أن يتم العمل بهذا المنهج في المرات القادمة.
خامسا: على المجالس البلدية أن ترتب أولوياتها بحسب أهمية القضايا والموضوعات التي تندرج تحت اختصاصها، وألا تنشغل بالأمور والقضايا الصغيرة وذات الأهمية الضعيفة أو الضئيلة، وتترك وتتجاهل الأمور الأكثر أهمية في حياة المواطن وتطوير بيئته. نتمنى لجميع مجالسنا البلدية وأعضائها النجاح والتوفيق في مساعيهم.

*نقلاً عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.