وسطُ جدّة..
* وسطُ جدّة بمَا يشملُ المنطقةَ التاريخيَّةَ
له منظرٌ غيرُ لائقٍ حضاريًّا..
خاصةً تناسبًا مع وضعِ جدّة على قائمةِ التراثِ العالميّ..
المظهرُ العامُّ مهترئٌ جدًّا..
المبانِي متهالكةٌ بمَا فيهَا الحديثةُ..
واجهاتُ العمائرِ والأسواقِ وغيرهَا
أكلَ عليهَا الدهرُ وشربَ..
الأرصفةُ خربةٌ ومكسَّرةٌ..
الشوارعُ مأكولةٌ كليًّةً..
مستوَى النظافةِ منعدمٌ.
* هذَا الوضعُ المزرِي والبائسُ
لوسطِ مدينةٍ من أكبرِ مدنِ
أرضِ الحرمَينِ..
ليسَ لهُ من تفسيرٍ سوَى أنَّه
إهمالٌ وعدمُ مسؤوليةٍ..
من الجهةِ المختصًّةِ والمعنيَّةِ.. وهي هُنَا
أمانةُ جدّة.
* قدْ يقفزُ أحدُهم ويقولُ:
«الأمانةُ لمْ تجد التعاونَ من
مُلَّاكِي ومُستأجرِي المبانِي»
وهذَا مبررٌ واهٍ ليسَ إلاَّ
فالأمانةُ هِي المسؤولةُ الأولَى والأخيرةُ
عن كلِّ مَا يحدثُ في مدينةِ جدّة..
وبنظرةٍ تحليليةٍ لواقعٍِ وسطِ جدّة
نجدُ أنَّ مسؤوليةَ الأمانةِ ذاتُ شطرَينِ
الشطرُ الأوّلُ خاص بها هي مباشرة
وهو المظهرِ العامِّ للشوارعِ والأرصفةِ والنظافةِ
وبإمكانِهَا تحسينهَا لو وُجدت الرغبةُ الصادقةُ
والإخلاصُ في العملِ!
لدى مسؤوليها والعاملين بها
* أمَّا الشطرُ الثَّانِي وإن كان غير مباشر فَهُو المظهرُ العامُّ للمبانِي
وهذا أيضًا من مسؤوليات الأمانة فِي
إلزاميةِ فرضِهَا على مالكي المباني تحسين مظهرِهَا
وتجديدِ الجوانبِ الخارجيَّةِ منْهَا
أو تغريمهم إنْ لمْ يلتزمُوا..
أمّا أنْ تتركَ الحبلَ علَى الغاربِ
وكلّ مالكٍ، أو مستأجرٍ يفعلُ مَا يشاءُ
فهذَا ليسَ سوَى تنصُّلٍ من المسؤوليةِ..
فهلْ ستجدُ آذانُ الأمانةِ إصغاءً لهذَا
أم تبقَى كمَا عوَّدتنَا صماّء وغير عابئةٍ؟
ونبقى نندبُ حظّ جدّة ووسطَها
وربمَا ننوحُ عليهَا قريبًا لأنَّها ستدفن!
*نقلا عن صحيفة"المدينة".