اقضُوا عليهَا..

عبد الرحمن سعد العرابي
عبد الرحمن سعد العرابي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

* لمْ يعدْ خافيًا أبدًا، أوْ يشكُّ أحدٌ
فِي أنَّ المملكةَ، حكومةً وشعبًا..
تواجهُ حملاتٍ إعلاميَّةً شديدةَ الخطورةِ
فِي الغربِ، وأوروبَا، وأمريكَا..
وفِي الشرقِ، إيرانَ وسوريَا وأذنابهمَا..
تستهدفُ هويَّتهَا، العربيَّةَ والإسلاميَّةَ.
* وبقدرِ مَا أنَّ ذلكَ مفهومٌ ضمنَ حقيقةِ
أنَّ المملكةَ ركيزةٌ أساسيَّةٌ كبرَى
فِي العالمَينِ العربيِّ والإسلاميَّ
فَهِي موطنُ العروبةِ ومهدُ ومنبعُ الإسلامِ
وأرضُ الحرمَينِ الشريفَينِ
بقدرِ مَا يدركُ المرءُ أنَّ ذلكَ ليسَ
المسبِّبَ الوحيدَ للحملةِ
حيثُ تتعدَّدُ الأسبابُ والدوافعُ
لكنَّ الأهمَّ مِن ذلكَ هُو
الفعلُ أوْ الدورُ الواجبُ علينَا
كمؤسَّساتٍ ومجتمعٍ القيامُ بهِ..
* حينَ غربلة الحملةِ نجدُ أنَّ
منظِّميهَا ومنفِّذيهَا
يلجأُونَ إلى وسائلَ وأساليبَ عدَّةٍ
بمَا فيهَا مصادرهُم..
مِن ذلكَ بعضُ القضايَا البسيطَة
المثارة داخل المملكة..
فنحنُ كمجتمعٍ نراهَا طبيعيَّةً وبسيطةً
لكنَّ استثمارهَا وتضخيمهَا
يُحوِّلهَا إلى قضايَا جوهريَّةٍ خاصَّةً
إذَا تعارضتْ معَ مفاهيمَ ثقافةِ الغربِ.
* مِن ذلكَ قضايَا التفريقِ بينَ الزوجَينِ
بحجةِ عدمِ تكافؤِ النسبِ
وما يتبعُها من جدلٍ مؤيِّدٍ ومعارضٍ
يكونُ الحكمُ ليسَ المحددِ الأكبرِ للمتربصينَ
بلْ أيضًا ردودَ فعلِ المجتمعِ الصادمةِ
والتِي تبلغُ حدَّ التطرُّفِ..
كذلكَ قضيَّة «الولايةِ علَى المرأةِ»
والتِي تحوَّلتْ إلَى كرةِ ثلجٍ
استغلَّتهَا الجهاتُ المعاديةُ لنَا
لتُصوِّر مجتمعنَا في ظلاميَّةِ العصورِ الوسطَى.
* سفيرُنَا المبدعُ المهندسُ عبدالله المعلَّمي
كتبَ هنَا في هذِهِ الجريدةِ قبيل أسابيع
يشتكِي من مثلِ هذِه الحالاتِ وما تسبُّبهُ
لهُ ولمندوبيَّةِ المملكةِ في الأممِ المتحدةِ
من جرحٍ وبلبلةٍ وجهدٍ كبيرٍ
رغمَ بساطتهَا وعدمِ مبالاتنَا تجاههَا.

*نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.