أعيدوا هيبة التعليم

عبد الرحمن سعد العرابي
عبد الرحمن سعد العرابي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

* الأخبار المتواترة والمتتالية والتفصيلية عن
المشاجرات الجماعية،
تخريب المنشأة،
حرق سيارات الأساتذة، والإداريين
والتي أصبحت بكل أسى يومية، في
عدد من مدارس التعليم العام
بقدر ما هي محزنة، فإنّها وبالتّأكيد
مؤشرات خَطَر، على
البناء العام للمجتمع.
* التعليم هو الركيزة الأساسية
لبناء، وقيام، واستمرارية
مجتمع بشري، سويّ
فمن خلاله يتمّ غرس وتنمية وتطوير
المهارات، والمبادئ، والفضائل
فإذا كانت مؤسساته خربة
فمخرجاته ستكون مُدمِّرة.
* في تصريحاتٍ حديثة لوزير التعليم
كما لعددٍ من مسؤولي الوزارة
باعتزامهم توقيع عقود مع شركات عالمية
لتطوير التعليم ورفع كفاءة مؤسساته
وقد يكون هذا جيدًا لكن قبل ذلك
أؤمن أن من أولويات التعليم
وزارةً، وخططًا، ومؤسسات،
إعادة الهيبة للتعليم، في كل تشكُّلاته
المدرسة، الإدارة، المدرسين.
* إعادة الهيبة، بقدر ما تبدو صعبة
فهي من أبسط الأشياء إذا
فُرض نظام، وتمّ تطبيقه بحزمٍ
فالانضباط جوهري، ولا يمكن التهاون فيه
فلا يكفي فقط بنود وفقرات مكتوبة
بل أن تكون مطبَّقة على أرض الواقع
فالطالب المتجاوز يجب معاقبته بكل حزم
والأسرة المتهاونة والمعتدية على المدرسة
يجب ردعها بالقانون والقضاء
أمّا المبررات المُساقة حاليًا
من عدم تعاون الأسر وتمرّدية الطلاب
خاصة في مراحل «المتوسط والثانوي»
لسن المراهقة فهي ليست سوى
شماعات لتبرير الفشل في فرض النظام.
* مؤسسات التعليم إن لم تُعد لها
الهيبة الكاملة
بين الجميع، طلابًا وأولياء أمور ومجتمعًا
ستبقى مجالًا خصبًا لمشاجرات
تكون فرصة لمقتنصي السنابات
وأسى، وحزنًا في قلوب
كل المُحبِّين لهذا الوطن بأن يكون آمنًا.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.