لغز ترامب

مازن عبد الرزاق بليله
مازن عبد الرزاق بليله
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

فوز دونالد ترامب بالأصوات اللازمة لإعلانه رئيساً للولايات المتحدة، ليصبح الرئيس الخامس والأربعين خلفا للديمقراطي باراك أوباما، يخالف كل التوقعات.
وصمه منتقدوه بعدم الإلمام بمعلومات كافية عما يتحدَّث فيه، وبالفظاظة، والإتيان بتصرفات لا تليق برئيس، فضلا عن اتهامه بالعنصرية، والرياء، وتهييج الجماهير، والتحرش بالنساء، ومع ذلك فاز، وهذا هو اللغز.
رحلة ترامب (70 عاما) استمرت 10 أشهر للتغلب على 16 مرشحاً جمهورياً، ليصبح مرشح الحزب الجمهوري، ليخوض الانتخابات الرئاسية دون أن يمتلك أي خبرات حكومية، وكنا نعتقد أن مثله سوف يخرج من حلبة السباق الرئاسي، بعد نشر مقطع فيديو صور عام 2005، يقول فيه لصحفي: أنه يحب تقبيل النساء والتحرش بهن، دون أن يوجهن له أي اتهام لثرائه وشهرته، وفعلاً تقدمت 10 نساء، قلن إنه تحرّش بهن جنسيًا.
يقول ترامب: إنه وحده يمكنه أن يحيي الحلم الأمريكي، وقال: إنه سيُجدِّد عظمة أمريكا، وطرح خططاً للفوز بتنازلات اقتصادية من الصين، وبناء جدار على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة لمنع تهريب المهاجرين، وإرغام المكسيك على سداد قيمة بناء الجدار.
وتعهّد بإلغاء برنامج الرعاية الصحية (أوباما كير)، وأن يكون أعظم رئيس في مجال الوظائف خلقه الله على الإطلاق، كما اقترح منع مواطني دول الشرق الأوسط التي تشهد حروباً من دخول الولايات المتحدة، فيما يُمثِّل تعديلاً لدعوته السابقة لحظر دخول المسلمين.
كل ذلك كلام مخيف ومثير للقلق من شخصية تتسلَّم قيادة الدولة العظمى المؤثرة في كل الأحداث العالمية، فكيف يتم انتخابه؟ إنه لغز سوف تجيب عنه السنوات الأربع التي سوف يقضيها في البيت الأبيض.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
يقول الكاتب الأمريكي والتر ليبمان: الامتحان النهائي للقائد هو ما يتركه من أثر إيجابي في الآخرين، ليحملوا رسالته بعده.

نقلاً عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.