حديث عن الأمطار

محمد عبدالله الحميد
محمد عبدالله الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

الحمد لله تعالى على ما أنعم به على بلادنا الحبيبة بكل مناطقها بالغيث المبارك. كنا نتشوق إليه ونتوجه بالدعاء في صلواتنا أن يتفضل البارئ سبحانه علينا به.

أرضنا صحراء غير ذات أنهار، تحتاج إلى السيول، ترتوي منها الأرض، وتملأ الآبار العطشى بما يحيي الزرع، ويجعل للحياة طعما ومذاقا.
ابتُلينا منذ عقود من الزمن بسوء التخطيط في الشوارع والطرقات، ووضع المساكن في الشعاب والأودية دون استشارة أهل الخبرة وكبار السن، فهم أدرى وأعلم بتجنب أماكن الخطر، وتحاشي كوارث السيول على البشر، والتي تتكرر عاما بعد عام حتى المدن الجبلية ذات المنحدرات الطبيعية لم تسلم من تلك الأخطاء، فأضحت بعض شوارعها وأنفاقها مصيدة لمن يسلكها بسيارة تبتلعها أو تجرفها بمن فيها، ولات ساعة مندم.
هاتفني أحد الأصدقاء عن موقف مؤلم كان شاهدا عليه، إذ سحب سيل "حي المنسك" إحدى السيارات وكان فيها شابان بمقتبل العمر في غياب من رجال "الدفاع المدني"، ولولا عناية الله، ثم شهامة ثلاثة من الشباب، هبّوا لنجدتهما وأدركوا أحدهما على قيد الحياة، أما الآخر فذهب إلى رحمة الله.

"وادي المنسك" أو "وادي جوحان" تقع على أطرافه أحياء سكنية حديثة، تشكو كغيرها من سوء التصريف، ويتعرض أهلها لكثير من المتاعب خلال الأمطار وزيادة السيول.
قرأت لأحد مسؤولي الأمانة تصريحا في صحيفة "عكاظ" 19/ 5/ 1438 يحمّل المسؤولية على من سبقه، ومن لي بمن يبحث في أكداس الأرشيف لمعرفة المتسبب؟!
وأتساءل: هل هذا يحل المشكلة أم يفاقمها؟
هذا الكلام ينسحب على كل المشروعات المتعثرة في أي مكان من الوطن.

نقلاً عن الوطن

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.