كوارث الأمطار تتكرر في جدة!
.. من يصدق أن الشوارع الكبرى ناهيك عن الشوارع الصغرى تغرق بالمطر، وأن الأنفاق تمتلئ بمياه الأمطار وما هو أدهى وأمر أن الكباري المرتفعة عن منسوب الشوارع ستة أمتار قد وصل ارتفاع الأمطار فيها إلى نصف متر وأكثر بما فيها كوبري مطار جدة، وهو أطول الكباري وأعرضها؟! من يصدق أني تعمدت مشاهدة هذه المواقع بسيارة «جيمس» خلال ساعتين فلم أستطع تكملة الجولة براحة، إذ لحقت بها أضرار الأمطار. ومن ناحية أخرى تعطلت المصاعد فأصبحت العائلة التي تسكن في سادس أو سابع دور تعجز عن الالتقاء بعضهم البعض. وكل هذا ونجد من يعلق على سيارته بأن الأمور تحت السيطرة.
وقد زاد الطين بلة هطول الأمطار ليلة (الثلاثاء) فتعطلت الحركة المرورية فيما عدا بعض الأحياء تتنفس خلالها بالحركة بعد عصر (الأربعاء)! ذلك ما رأيت وما شهدت فماذا قالت الصحافة وهي لسان المجتمع ؟ تقول «عكاظ» فيما نشرته يوم (الأربعاء) 4/ 3/ 1439هـ: «بعدما غمرت مياه الأمطار عددا من الشوارع الرئيسية والميادين والأنفاق بجدة، وتسببت في وفاة شخص إثر انهيار جزء من جدار مسكنه، فيما نجا ثلاثة آخرون، حسب ما أكده المتحدث الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة العقيد سعيد بن سرحان، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالأسئلة الموجهة لأمين جدة المهندس هاني أبوراس حول غياب مشاريع تصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول، لتأتي إجابته: امنحوني الفرصة.. وسأرد عليكم، أنا حاليا في الميدان.
وكانت مياه الأمطار، قد أعاقت انسيابية السير في عدد من الأنفاق والميادين، إثر تحولها إلى بحيرات مائية، ما شكل خطورة على الأهالي، فيما وصف البعض وعود الأمانة بأنها حبر على ورق، إذ لم تسهم في التخفيف من المعاناة، في إشارة إلى تقصير الأمانة والجهات ذات العلاقة بمشاريع تصريف المياه.
هذا وقد بلغ عدد المحتجزين الذين تم إنقاذهم 481 شخصا، منهم 400 في مكة المكرمة، و54 في المدينة المنورة، و19 في تبوك، و8 في الجوف، مشيراً إلى أن أغلب الاحتجازات كانت داخل المركبات، إذ بلغ عدد المركبات التي تم إخراجها 41 مركبة، كما تم إخلاء وإيواء 10 أسر.
ترى هل رأيتم مدينة أو قرية في العالم يحصل بها ما يحصل في بعض مدن بلادنا؟ شخصياً لم أشهد حالة كما رأيت وشاهدت في جدة وحسبي الله على الفساد وصانعيه.
السطر الأخير:
قال الشاعر: فما تدري إذا ما الليل ولى بأي فجيعة يأتي النهار؟
نقلاً عن "عكاظ"