69 وفاة بسبب الغرق في العاصمة السعودية الرياض منذ 2022
تركزت معظمها في المسابح المنزلية والاستراحات وتجمعات المياه
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
كشف تجمع الرياض الصحي الأول عن تسجيل 69 حالة وفاة بسبب الغرق منذ عام 2022 وحتى منتصف عام 2025 في جنوب وغرب مدينة الرياض، شملت مختلف الفئات العمرية، إذ وقعت غالبيتها في المسابح المنزلية، والاستراحات، وتجمعات المياه.
في المقابل، أنقذت الجهود المشتركة والتعامل الفوري مع الحالات — في إنقاذ 96 حالة في الفترة ذاتها، وذلك عبر الإبلاغ السريع، وتقديم الإسعافات الأولية، والنقل العاجل إلى أقسام الطوارئ في منشآت التجمع.
وبحسب الإحصائيات، شهد عام 2022 تسجيل 21 حالة وفاة و21 حالة نجاة، فيما ارتفع عدد الوفيات في عام 2023 إلى 22 حالة، مقابل 34 حالة نجاة. أما في عام 2024، فقد تراجعت الوفيات إلى 16 حالة، مقابل 41 حالة نجاة، في حين سُجلت 10 حالات وفاة منذ بداية عام 2025 وحتى الآن.
وفي إطار جهوده الوقائية، أطلق التجمع حملة توعوية شاملة بمناسبة اليوم العالمي للوقاية من الغرق، الذي يصادف الخامس والعشرين من يوليو من كل عام، وذلك تعزيزًا للسلامة المجتمعية، وتفعيلاً لقرار مجلس الوزراء بتبنّي المملكة لهذا اليوم، في خطوة تجسّد حرص القيادة الرشيدة على حماية الأرواح ودعم المبادرات الصحية ذات الأولوية.
وشملت الحملة عددًا من منشآت التجمع الصحية، إلى جانب تنظيم فعاليات توعوية، بهدف الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، وتقديم الإرشادات الوقائية، خاصةً خلال موسم الصيف.
وأكد تجمع الرياض الصحي الأول أن الوقاية من الغرق مسؤولية مشتركة تبدأ بالتوعية، وتمتد إلى سرعة الاستجابة والتصرف السليم في اللحظات الحرجة، مشددًا على أن كل حالة وفاة يمكن تفاديها باتباع إرشادات السلامة، والتدريب على مهارات الإنقاذ والإسعافات الأولية، بما يحمي الأرواح وتحقيق جودة الحياة، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.
في الوقت ذاته، تصدّرت السعودية دول العالم في استيفاء أعلى معايير السلامة المائية والوقاية من الغرق، منذ اعتماد «السياسة الوطنية للوقاية من الغرق»، ما انعكس على انخفاض معدل وفيات الغرق بنسبة 17 %، نظرًا لفاعلية البرامج الوطنية في تعزيز السلامة العامة وتحقيق الأثر الاقتصادي والمجتمعي.
وأكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن تصدر السعودية في معايير السلامة المائية تحقق بتنفيذ 12 مبادرة وطنية متكاملة للوقاية من الغرق، تماشت مع السياسات الوقائية والاستثمار في المبادرات الوطنية، مضيفة أن هذه المبادرات جعلت السعودية تتفادى عبئًا اقتصاديًا يقدر بأكثر من 800 مليون ريال.