خاص 800 مصلح ومصلحة يمارسون تسوية النزاعات القضائية في السعودية

أمين مصالحة لـ"العربية.نت": نطوّر منصة تراضي لتصبح نموذجاً متكاملاً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

يبرز مركز المصالحة التابع لوزارة العدل السعودية كأحد أبرز النماذج الحكومية الحديثة التي حوّلت الصلح من مبادرة اجتماعية إلى منظومة مؤسسية متكاملة، إذ بات يحتضن أكثر من 800 مصلح ومصلحة في أنحاء البلاد كافة، يعززون بتضافرهم الحد من تدفق القضايا للمحاكم، والاتجاه نحو حلول تسوية النزاعات، من أجل بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستقراراً.

وكشف الأمين العام لمركز المصالحة، المهندس يوسف الغامدي لـ"العربية.نت"، أن منظومة المصالحة باتت بديلاً مفضلاً اجتماعياً واقتصادياً لتسوية النزاعات، لافتاً إلى أن المنظومة تنشر ثقافة الصلح في المجتمع بمختلف القضايا عبر مصلحين مؤهّلين ومتخصّصين ضمن إجراءات مؤسسية سعياً لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتقوية ترابط المجتمع.


إلى ذلك، ذكر الغامدي أن عدد المصلحين المسجلين في مركز المصالحة يبلغ قرابة (800) مصلح ومصلحة يمارسون أعمال الصلح في مختلف التخصصات، عبر منصة تراضي من أجل تخفيف تدفق القضايا على المحاكم عن طريق تسوية النزاعات ودياً.

وأضاف الأمين العام لمركز المصالحة، المهندس يوسف الغامدي، أن لدى مركز المصالحة منظومة شراكات نوعية تهدف إلى توسيع نطاق تقديم خدمات الصلح وضمان وصولها إلى مختلف شرائح المجتمع بمرونة وكفاءة.

كما أوضح أن مركز المصالحة يطور في الوقت الراهن منصة "تراضي" لتصبح نموذجاً متكاملاً للتحول الرقمي في مجال تسوية النزاعات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتحليل التنبؤي في مجال تسوية النزاعات بالصلح.

وتعد تراضي منصة إلكترونية تابعة لمركز المصالحة بوزارة العدل تمكّن أطراف النزاع ومصلحي وزارة العدل والمصلحين المسجلين من الالتقاء الواقعي أو الافتراضي وممارسة عملية المصالحة للتوصل لحل يرتضيهم، عبر إجراءات مؤتمتة بالكامل بداية من تقديم طلب الصلح حتى انتهائه بوثيقة صلح أو تعذر.


وأشار الغامدي إلى أن مركز المصالحة يدوّن محاضر الصلح لضمان حفظ حقوق الأطراف وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، إذ إن عملية الصلح لا تنتهي بمجرد التوصل إلى اتفاق، بل تمتد لتشمل توثيقه واعتماده، وينتج عن ذلك محضر الصلح وهو سند تنفيذي يمكن تنفيذه في محاكم التنفيذ، وفقاً لما ذكر.


إذ يتاح لأطراف الدعوى تسجيل محضر الصلح إلكترونيًا عبر منصة "تراضي"، حيث تُوثّق جميع تفاصيل الاتفاق بشكل دقيق وواضح، ويتأكد المركز من استيفاء المحضر لكافة الشروط النظامية ومن موافقة جميع الأطراف بأنفسهم، وبعد استكمال هذه الخطوات يتم اعتماد المحضر إلكترونياً ليصبح سنداً تنفيذياً.

كما يتولى المركز مراجعة الصياغة القانونية لمحاضر الصلح والتأكد من بنود الاتفاق، وقابلية تنفيذها وعدم مخالفتها الأنظمة كذلك، مما يضمن تنفيذها أمام جهات التنفيذ في حال امتناع أحد الأطراف عن تنفيذ ما أتٌفق عليه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.