.
.
.
.

حملات المخالفين.. احذروا المتربصين!!

محمد سالم الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

بلادنا الحبيبة أكرمها الله سبحانه وتعالى واختصها بالكثير من الفضائل التي جعلت منها محطة للريادة ومصدراً للعدل والعزة والكرامة والمحبة وتقديم العون والمساعدة للشقيق والصديق على حد سواء، مما جعل الكثير يطلقون عليها مسمى مملكة الإنسانية وهذا حق اكتسبته من عظم الدور الذي تقوم به لخدمة الحرمين الشريفين ولكل القادمين إليهما لأداء شعيرتي الحج والعمرة، وما تقوم به أيضاً من مساعدة مستدامة عند الحاجة لكل من تجبره الظروف من الأشقاء والأصدقاء، ولعل من أبرز ما تقدمه هذه البلاد العظيمة هو احتضانها للملايين من أبناء الأمة الإسلامية وغيرها للعمل والإفادة من تلك الثروات التي منحها الله لها حتى أن عدد المقيمين من غير السكان تجاوز عدد السكان الحقيقي. وبما أن الكثير من أولئك المقيمين يعملون بطرق غير نظامية لحسابهم الخاص دون التقيد بأنظمة الدولة وقوانينها وبما أن مملكتنا الحبيبة تعيش هذه الفترة الزمنية حراك خطتها الطموحة 2030 والتي كان ضمن خططها تنظيم عمل تلك العمالة وتصحيح مسار المخالفين منهم، فقد قامت الجهات المعنية بتنفيذ حملات تصحيحية تنظيمية لعمل تلك العمالة وإبعاد المخالفين منهم وهذا الأمر تحديداً نال إجماع المواطنين وحتى رضا النظاميين من تلك العمالة على أهميته.

لكن بعض أفراد تلك الحملات ممن ينقصهم إدراك وفهم التوجيهات الحقيقية لولاة الأمر حفظهم الله ورعاهم والتي تؤكد دوماً على إعطاء كل مقيم نظامي كامل حقوقه تحت مظلة الأمن والأمان الذي تتسم بها هذه البلاد الطاهرة، نقول إن بعض أفراد تلك الحملات قاموا باستثمار بعض الصلاحيات الممنوحة لهم وتطبيقها في غير محلها مما يعد مخالفة صريحة لما فوض لهم، فكان من نتيجة ذلك أن حدث بعض الضبط العشوائي الخاطئ الذي أضر ببعض من أصحاب المؤسسات والأفراد السعوديين، وكذلك ببعض الأفراد المقيمين، وقد اتضح لاحقاً بعض تلك الممارسات للجهات الرسمية فسارعت لإصلاح ما أفسده أولئك البعض.

ولعل هذا تحديداً يمنح المسئولين الموكل اليهم تنفيذ تلك الحملات بعض الدروس التي يستفاد منها وليعلموا أن هنالك الكثير من المتربصين حولنا يجعلون من الحبة قبة وقد يثيرون بعض البلابل ليستثمروها في تشويه تلك الصورة الناصعة لبلادنا العظيمة وتشويه ذلك الدور العظيم الذي تقوم به مملكتنا الحبيبة في احتواء أبناء البلدان الشقيقة والصديقة وتطبيق الأنظمة الرادعة لكل مخالف.. والله من وراء القصد.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة