.
.
.
.

سفن ذاتية التحكم لمشاة البحرية الأميركية مسلحة بدرون متفجرة

تم تجهيز المركبات البرمائية بطائرات مسيرة تحمل متفجرات لتأمين عمليات الإنزال بقوة نيران إضافية

نشر في: آخر تحديث:

يتخذ سلاح مشاة البحرية الأميركي مساراً جديداً لتوفير الدعم الناري أثناء عمليات الإنزال البرمائي يرتكز على توظيف سفن ذاتية التحكم محملة بطائرات مسيرة انتحارية، وفقاً لما نشرته مجلة Popular Mechanics الأميركية.

وأعلنت شركة بناء السفن Metal Shark أنها تقوم بتصنيع نوع جديد من السفن السطحية ذاتية التحكم من فئة LRUSV، والتي يخطط سلاح مشاة البحرية الأميركية لاستخدامها كمنصات متنقلة لدعم قوة النيران من خلال إطلاق سروب "درون" محملة بشحنات متفجرة.

وقع اختيار مشاة البحرية الأميركية على هذه السفينة في إطار جهودها لتلبية متطلبات أحد سيناريوهات الحروب المستقبلية محتملة والتي تتضمن احتمالية شن هجمات ضد العديد من القواعد العسكرية المنتشرة في جزر متجاورة والاستيلاء على الجزر التي يمكن أن تكون مجهزة بالرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للسفن والمدفعية.

وتتضمن تدريبات مشاة البحرية خططاً لكيفية اقتحام هذه الجزر والاستيلاء عليها وهو ما قاد إلى فكرة عمليات تحاكي عمليات الكاميكاز اليابانية في الحرب العالمية الثانية، والتي كان المقاتلون الجويون اليابانيون يشنون خلالها طلعات انتحارية ضد السفن العسكرية لقوات الحلفاء.

استبعاد الدبابات والمدفعية

وقامت مشاة البحرية باستبعاد مشاركة جميع دباباتها القتالية الرئيسية و16 من أصل 21 بطارية مدفعية في هذه الخطة. ويعتقد مشاة البحرية أن دباباتهم من طراز M1A1 ثقيلة ومرهقة للغاية بحيث لا يمكن هبوطها في إحدى الجزر الصغيرة، حيث يحتمل بشكل كبير أن تتعرض لمخاطر تدميرها ببساطة بواسطة أي سلاح محمول مضاد للدبابات.

وبالنسبة لبطاريات المدفعية، فإن معظم الجزر، على سبيل المثال في بحر الصين الجنوبي، صغيرة جداً بحيث لا يمكن استخدام مدافع الهاوتزر على مسافة آمنة من نيران العدو.

دعم نيراني أثناء عمليات الإبرار

وبقي أن القوات البرمائية، التي يمكن أن تقوم باحتلال شواطئ الجزر وإنزال القوات على الجزر، ستحتاج إلى شكل من أشكال الدعم الناري لتفجير المخابئ وتدمير نقاط القوة والدفاعات العنيدة الأخرى على الجزيرة التي يمكن أن تتحرك القوات لاحتلالها.

وفي حين أن مشاة البحرية يستخدمون مروحيات هجومية من طراز AH-1Z فضلاً عن السرب الجديد لمقاتلات F-35، إلا أنه من المحتمل أن تمنع أو تعطل الدفاعات الجوية للعدو المروحيات والمقاتلات من أداء مهمة الدعم الجوي عن قرب.

ولهذه المعطيات، قام مشاة البحرية بتطوير طريقة جديدة لتوفير مصدر آخر للدعم النيراني، من خلال تسليح مركبات Metal Shark بطائرات مسيرة مدججة بالشحنات المتفجرة والتي يمكنها "شن هجمات انتحارية بدون خسائر بين أفراد مشاة البحرية الأميركية على نطاقات ممتدة ولمواجهة الأهداف في البحر وعلى الأرض".

ولا تقتصر استخدامات الدرون الذي سيمكن إطلاقه من على متن المركبات البحرية العسكرية فئة LRUSV، على مهام الاستطلاع وجمع البيانات باستخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء، ولكن ستشتمل أيضاً على مهام لتدمير أهداف العدو بعبوات ناسفة، في الوقت الذي يتم فيه إنزال قوات مشاة البحرية على شواطئ الجزر.

ومع إحكام قوات مشاة البحرية لسيطرتها على الجزر يتحول دور مركبات LRUSV إلى المهام الدفاعية، حيث سيتم استخدامها لتأمين القوات التي باتت على الجزر، من خلال توجيه ضربات لسفن إبرار قوات العدو أو حتى تعطيل السفن الكبيرة التابعة للعدو من الاقتراب للجزر بهجمات دقيقة.