ماذا تحتاج السعودية لتفوز بكأس الخليج
لو خسر الأخضر نهائي الخليج فلربما تتحول الكأس إلى عقدة جديدة، ففي آخر ثلاث بطولات خليجية كان المنتخب السعودي وصيفاً في اثنتين منها، ولا نأمل أن نحقق الوصافة للمرة الثالثة والبطولة تقام على أرضنا وبين جماهيرنا.
من الناحية الإيجابية: الأخضر ثبت على تشكيل يبدأ به المباريات، منذ فترة طويلة وهو تائه بين التغييرات والوجوه المختلفة، التشكيلة الثابتة تعطي شخصية واضحة المعالم تعكس كيف يتقدم الفريق وكيف يتراجع، وماهي أوراقه الرابحة التي يمكن أن تحدث فارقاً في المباراة خلال الأوقات المتقدمة، وماهي الخطط البديلة التي يمكن الاستعاضة عنها في حال التأخر أو التقدم بفارق هدفين مثلاً، المدرب رغم اختلافنا معه إلا أنه يسير وفق "تنظيم واقعي" فهو لا يخترع في الخطط كما كنا نعاني مع مدربين سابقين، منذ بدء البطولة يلعب بـ 4-5-1 أو بمعنى أدق بـ 4-2-3-1.
من الناحية السلبية: لازلنا بحاجة إلى تنظيم أكثر داخل المستطيل الأخضر، رغم وفرة النجوم وتعدد إمكانياتهم إلا أن الفرص التي تتاح للتهديف خلال المباريات الأربع الماضية كانت قليلة جداً والوصول إلى مرمى الخصم فيه من الصعوبة الشيء الكثير، يكفي أن مواجهة البحرين التي كان فيها المنتخب الأحمر في أدنى مستوياته فشلنا في الهجوم وتكفل دفاعهم بالتسجيل، وتكرر الأمر ذاته مع دفاعات اليمن الذي أنقذنا فيه العابد بتسديدته القوية من خارج المنطقة، كما أن مدرب الأخضر في الربع الأخير من الشوط الثاني يفشل في إحياء قوة الفريق رغم النجوم الذين يملكهم على دكة الاحتياط بجانبه، كل المواجهات الماضية البدلاء لم يحدثوا أي فارق.
ماذا تحتاج السعودية لتفوز بكأس الخليج ؟ هذا السؤال الذي سيدور بذهن كل مشجع سعودي خلال اليوم، نتفق بأن الحضور الجماهيري الغفير سيكون أكبر داعم للإنتصار، من النادر أن يخسر فريق سعودي مواجهته على استاد الملك فهد الدولي فيما لو كان ممتلئ عن آخره، فكيف بالمنتخب البعيد عن سماء البطولات منذ أكثر من عشر سنوات.
نحتاج أن نعيد سيناريو الشوط الأول مع الإمارات وأن يشاهده اللاعبون أكثر من مرة، القتالية على حامل الكرة، والارتداد السريع، والتحرك من دون كرة - كما حدث من الشمراني في الهدف الأول - إضافة إلى الأداء الرجولي، كلها كانت عوامل وقفت في صالح الأخضر خلال الشوط الأول وهو الشوط الوحيد المتميز الذي لعبنا به بأداء مقنع.
نحتاج إلى التأكيد على اللاعبين بتقديم أداء جدي بعيداً عن الاستعراض وعرض المهارات - كما رأيناها في المواجهات الماضية - ، اللقاء لا يحتمل ذلك أبداً ولنا في خروج المنتخب العماني درساً حينما أضاع مهاجمه المقبالي فرصة العمر بعد تقدم عمان بهدف حيث كلفه ذلك الاستعراض خسارة منتخب بلاده التأهل للنهائي.
نحتاج الاستفادة من التغييرات الثلاث المتاحة لنا، رأينا مهدي علي كيف غير حال فريقه 180 درجة بفضل تغييرين اثنين أدرك بهما التعادل، ورأينا تغييرات مدرب قطر بلماضي وكيف قلب النتيجة أمام عمان، نأمل أن تحدث تغييرات "لوبيز" هذه المرة فارقاً أيضاً.
كلنا متفائلون وبعون الله سيبدأ الأخضر مشوار العودة إلى سماء البطولات والانتصارات ونحتفل بانتصار سعودي يمنحنا مزيداً من التفاؤل في المشاركات المقبلة لاسيما كأس آسيا.
*خاص بالعربية.نت - رياضة