.
.
.
.

الأهداف القبيحة وفرضية الإلغاء

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

أطل علينا دوري الخليج العربي لكرة القدم هذا الموسم بشكل جميل وروح أجمل، فالأهداف المميزة التي سجلها اللاعبون إلى الآن منحت الجولات الثلاث الماضية قيمة فنية إضافية، وإذا استمر الإبداع بهذه الصورة، فإن الفرق المحلية قد تقدم أداءً مميزاً في المنافسات الخارجية، وكذلك المنتخبات الوطنية.

كما هو معروف فإن لعبة كرة القدم محكومة بقانون واضح يحدد النقاط والفريق الفائز، ولا مجال للافتراضات في هذه اللوائح، لكن كرة القدم ليست محصورة في الملعب، بل هي أكثر تداولاً خارج ميدان الـ90 دقيقة، أي أن كل مباراة تنتج حديثاً واسعاً طوال الأسبوع، وفي بعض الأحيان تتحول إلى «تاريخ» يتم إعادة إنتاجه في العديد من المناسبات.

لو منحنا فرصة افتراضية لقضاة الملاعب الذين عملوا خلال العقد الماضي، وطلبنا منهم مشاهدة جميع مباريات الدوري التي أداروها حينذاك وتصحيح أخطائهم، كم مباراة ستتغير نتيجتها؟ هل تتغير جداول الترتيب؟ هل يُسحب لقب من فريق ما ويُعطى لآخر؟ هل يعود فريق هابط إلى أندية المحترفين ويهبط المستفيد من الأخطاء؟

لو منحنا هؤلاء القضاة فرصة أخرى لشطب «الأهداف القبيحة» التي سُجلت عن طريق الصدفة أو بنيران صديقة، كم سيبقى عدد الأهداف المسجلة خلال العقد الماضي؟

هذه الفرضية المخالفة لقانون اللعبة، يمكن أن تُشخّص لنا بعض العلل، وربما تكشف لنا جماليات لم نركز عليها سابقاً، وقد تدلنا على سر تألق الحكم الإماراتي الذي نظلمه خلال فورات التعاطف مع فرقنا. لا يمكن لنتائج هذه الفرضية أن تُغيّر الواقع، لكنها توفر لنا عدسة عادلة نسبياً ننظر من خلالها إلى دوري السنوات الماضية، لأن العدسة التي تفحص ماضي المسابقة ستكون أكثر موضوعية ودقة.

كل متابع لدوري الخليج العربي بإمكانه تطبيق هذه الفرضية من زاويته، وبإمكانه تحديد أخطاء الحكام والمدربين واللاعبين وفرز الأهداف القبيحة، ثم تغيير جداول الترتيب افتراضياً.

نحن في حاجة ماسة إلى نقد وفحص مباريات العقد الماضي، خصوصاً من قبل الحكام والمدربين والإداريين والإعلاميين والنقاد والجمهور الذين شاركوا في تلك المسابقات أو تابعوها، لأن معرفة نقاط ضعف وقوة مباريات الماضي ربما تُعبّد طريق التقدم للكرة الإماراتية.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة