Your browser doesn’t support HTML5 video
شلال دم لا ينضب في ليبيا.. من 2011 حتى 2021
انطلقت في 2011 شرارة الحرب الأهلية التي هدد بها القذافي الابن، وفتحت مخازن السلاح أبوابها، ولم يعد يعلو صوت فوق صوت البندقية
منذ أطلق مسلح رصاصة على شاب ليبي في فبراير عام 2011، انطلق شلال من الدماء لم ينضب.. نزل معمّر القذافي إلى الشارع ونشر قواته على الأرض، لكن الانشقاقات داخل صفوف جيشه أتت بما لا تشتهيه سفن العقيد.
وانطلقت شرارة الحرب الأهلية التي هدد بها القذافي الابن، وفتحت مخازن السلاح أبوابها، ولم يعد يعلو صوت فوق صوت البندقية.
سقطت المدن الليبية واحدة تلو الأخرى بيد الميليشيات، بينما أنهكت ضربات حلف "الناتو" قوات القذافي بعد فرض حظر جوي مشدد على ليبيا.
معمر القذافي
قُتل القذافي لكن الدماء لم تتوقف ولم تضع الحرب الأهلية أوزارها، وبددت سيطرة الميليشيات الأمل في بداية جديدة، وتحولت أجندتها من التحرر إلى التطرف.
قُتل السفير الأميركي، وبدأت البعثات الأجنبية في المغادرة واحدة تلو الأخرى. وفرضت الميليشيات نفسها بقوة السلاح، وخرجت معها الجماعات المتشددة لتبسط سيطرتها على المدن الليبية.
ومن بين ركام الحرب الأهلية وتأزم الوضع السياسي، خرج عدد من قادة الجيش ليعلنوا حل "المؤتمر الوطني العام" الذي سيطرت عليه الجماعات الإرهابية والميليشيات، وبدأت حينها "عملية الكرامة" ضد الجماعات المسلحة والميليشيات في شرق البلاد.
ردت الميليشيات والجماعات المسلحة التي فرضت سطوتها بتدمير العاصمة طرابلس لتعيد معها إحياء "المؤتمر الوطني العام" القابع تحت حكم الإخوان المسلمين.
وبين الشرق والغرب كان داعش، الذي فرض سيطرته على سرت، كاشفاً عن وجهه بعدد من العمليات الانتقامية، لتستعيدها ميليشيات مصراتة، ضمن ما عرف بـ"قوات البنيان المرصوص"، ويفرض بعد ذلك الجيش الليبي سيطرته على المدينة.
داعش في سرت في 2015
واصل الجيش عملياته ووسع سيطرته الميدانية لتشمل بنغازي، وفرض سيطرته على مدن الشرق الليبي بدعم من مقاتلي القبائل المحلية.
لم يتوقف طموح الجيش عند مدن الشرق وأعلن بدء التقدم باتجاه العاصمة التي مزقتها صراعات الميليشيات، لكن تركيا توغلت في المعركة وحشدت مرتزقتها ومستشاريها خلف صفوف حكومة الوفاق الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان، ليعلن الجيش الليبي لاحقاً وقف تحركه باتجاه العاصمة.
نار الميليشيات التي لجأ إليها قادة الغرب الليبي عادت الآن لتعلن رفضها لإجراء الانتخابات، وسط مخاوف من أن تُجر البلاد إلى حقبة جديدة من الفوضى والاقتتال، وآمال بأن تشكل الانتخابات بداية النهاية لشلال دماء ظل متدفقاً لعشر سنوات.
اقرأ أيضاً
اختيار المحررين
-
مدارس دولية تشعل زوبعة في مصر.. رسوب جماعي وأوراق بيضاء مصر منذ 14 ساعة -
بلا دوبلير.. محمد إمام يتحدى المونديال والثانوية بـ"صقر وكناريا" ثقافة وفن منذ 14 ساعة -
الأبيض تحت النار والعطش.. مدينة سودانية تبحث عن قطرة ماء السودان منذ 15 ساعة -
جديد البطل السوري الذي شغل أستراليا.. محاكمة بالتعدي على والده الأخيرة منذ 15 ساعة