.
.
.
.
أردوغان وحزبه

معهد أميركي: أردوغان قلق من دعوات الكونغرس لمعاقبته

"معهد الدفاع عن الديمقراطية" شدد على ضرورة ألا تنخدع إدارة الرئيس جو بايدن بالوعود التي أطلقها الرئيس التركي لتحسين وضع حقوق الإنسان في بلاده

نشر في: آخر تحديث:

كشف "معهد الدفاع عن الديمقراطية" عن قلق ينتاب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بعد دعوات الكونغرس الأميركي، بمجلسيه، إلى محاسبته، وهو ما قد يتم إنجازه في ظل إدارة جو بايدن.

وأصدر 170 من النواب الأميركيين من الحزبين رسالة يوم الاثنين يحثون فيها وزير الخارجية أنطوني بلينكن على معالجة "انتهاكات حقوق الإنسان المقلقة التي حدثت في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وتأتي هذه الرسالة بعد دعوة وجهها الشهر الماضي 54 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي لحث بايدن على مواجهة أردوغان بسبب التراجع الديمقراطي والسلوك العدائي لأنقرة.

مبادرات متكررة في أميركا لمحاسبة أردوغان

وتُظهر هذه الرسائل موقف الكونغرس، المكون من مجلسين وأعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الداعم لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الحكومة في تركيا.

وتأتي هذه الرسائل من مجلسي النواب والشيوخ في أعقاب مبادرات سابقة من الحزبين لمحاسبة أردوغان على مواقف أنقرة العدائية. وفي عام 2018، أرسل 66 من أعضاء مجلس الشيوخ و154 من أعضاء مجلس النواب رسائل إلى أردوغان يتهمون فيها أنقرة باستخدام مواطنين أميركيين محتجزين ظلماً وموظفين أتراك في القنصليات الأميركية كـ"رهائن سياسية".

وبالمثل، حثت رسالة مجلس النواب الصادرة يوم الاثنين بلينكن على إعطاء الأولوية لقضايا ثلاثة عمال في القنصليات الأميركية بتركيا مستهدفين "بتهم جنائية مشكوك فيها".

ملفا "إس 400" والمعتقلين

ولقد أشار بلينكن بالفعل، خلال جلسة الاستماع الخاصة بتثبيته، إلى استعداده لمحاسبة أردوغان. كما انتقد أنقرة لتوافقها "مع أحد أكبر منافسينا الاستراتيجيين" من خلال شرائها نظام صواريخ S-400 الروسية.

وكرر بلينكن مخاوفه بشأن S-400 خلال مكالمة في 15 فبراير مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وحث تركيا على "عدم الاحتفاظ" بالنظام الروسي. كما استغل بلينكن الفرصة للتأكيد على "أهمية المؤسسات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد عدت في 10 فبراير أنقرة إلى "الإفراج الفوري" عن رجل الأعمال التركي عثمان كافالا المحتجز في تركيا، وإسقاط التهم "التي لا أساس لها" ضد المسؤول السابق بوزارة الخارجية هنري باركي "بطريقة عادلة وشفافة وسريعة".

وبحسب "معهد الدفاع عن الديمقراطية"، يعتبر ضغط إدارة بايدن على أردوغان "تغييراً إيجابياً، حيث في ظل الإدارة السابقة ساعدت "علاقة الرئيس دونالد ترمب المحيرة مع الرئيس التركي في حماية أردوغان من الانتقادات، لا سيما فيما يتعلق بانتهاكات أنقرة لحقوق الإنسان".

أردوغان يستبق الغضب الأميركي بـ"إصلاحات"

وأضاف المعهد أن أردوغان يبدو قلقا بشأن المطالب المتزايدة بين الحزبين في واشنطن لمحاسبته على انتهاكاته في مجال حقوق الإنسان. وبعد يوم واحد من نشر رسالة مجلس النواب يوم الاثنين، كشف أردوغان عن "خطة عمل لحقوق الإنسان"، واعدًا بـ393 "مبادرة إصلاحية".

ودعا تقرير كشف "معهد الدفاع عن الديمقراطية إلى عدم "انخداع" إدارة بايدن بـ"مسرحية" أردوغان حول الإصلاحات في مجال حقوق الإنسان، مذكّراً بأن الحكومة التركية جرّدت مؤخراً 21 نائباً موالياً للأكراد من الحصانة البرلمانية.

وفي الشهر الماضي، سارعت محكمة الاستئناف العليا في تركيا إلى التعجيل بالحكم بالسجن على عمر فاروق أوغلو، النائب المعارض والمدافع البارز عن حقوق الإنسان، لمجرد مشاركته تقريراً إخبارياً على "تويتر" قبل خمس سنوات.

ودعا التقرير إدارة بايدن الى اتخاذ إجراءات ملموسة لدعم انتقادها لنظام أردوغان.

وكشفت وزارة الخارجية الأميركية مؤخراً عن نظام عقوبات جديد، وهي سلطة جديدة لتقييد التأشيرات تستهدف الأفراد الذين ينخرطون في أنشطة خارج الحدود لمكافحة المعارضة نيابةً عن حكومة أجنبية. وهي "أداة مفيدة قد يتم استخدامها ضد تركيا"، بحسب التقرير.

كما يظهر تقرير "فريدم هاوس" صدر في فبراير الماضي أن أنقرة هي أكبر مرتكب لعمليات الترحيل السري والقمع العابر للحدود في العالم. ورأى التقرير أن على الإدارة الأميركية أن تفرض قيود التأشيرات المذكورة أعلاه على تركيا، بالإضافة إلى فرض عقوبات بموجب "قانون ماغنيسكي" لمعاقبه منتهكي حقوق الإنسان، سواء داخل تركيا أو خارجها.