.
.
.
.

طالبان تحقق تقدما مفاجئا.. وواشنطن تلمح لتقاعس القوات الأفغانية

نشر في: آخر تحديث:

مع تواصل تقدم حركة طالبان في أنحاء أفغانستان، لمح البيت الأبيض، مساء الأربعاء، لتقاعس القوات الأفغانية في مواجهة حركة طالبان.

وقال في تصريحات للصحافيين "لدى القوات الأفغانية المعدات الكافية للقتال لكن الأمر يعتمد على النية".

كما أضاف "الرئيس بايدن طلب مساعدات كبيرة لأفغانستان وسيتابع تأمينها"، مشددا على التزام واشنطن بإجلاء الأفغان الذين عملوا معها.

إلى ذلك، كشفت مصادر "العربية"، أن هناك قلقا أميركيا من التطورات المتسارعة على الأرض هناك، مؤكدة أن حركة طالبان تحقق تقدما مفاجئا بسرعته، مبينة أن القوات الجوية الأفغانية تنفذ 95% من الغارات الجوية على الحركة.

وقالت المصادر إن واشنطن تعتبر قرار الرئيس الأفغاني، أشرف غني، إقالة قائد الجيش الجنرال والي أحمد زاي جاء متأخرا، ولن تتمكن من تغيير الوضع على الأرض.

كما قالت واشنطن إن باكستان لا تقوم بإجراءات فعالة وصادقة لمساعدة الحكومة الأفغانية، بحسب المصادر.

عزل العاصمة الأفغانية

وفي وقت سابق اليوم، رجح مسؤول في المخابرات الأميركية لوكالة رويترز أن طالبان ستعزل العاصمة الأفغانية كابل خلال شهر والسيطرة عليها خلال 3 أشهر.

وأضاف المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن التقييم الجديد لمدى قدرة كابول على الصمود يستند إلى المكاسب السريعة التي تحققها طالبان في أنحاء البلاد مع مغادرة القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة.

وتابع قائلا "لكن هذه ليست نتيجة محتومة"، وإن بمقدور قوات الأمن الأفغانية قلب الأمور من خلال إبداء مزيد من المقاومة.

قوات أفغانية
قوات أفغانية

تهديد بالسيطرة على 11 عاصمة إقليمية

وكان مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي ذكر أمس الثلاثاء أن قوات طالبان تسيطر الآن على 65 في المئة من أفغانستان، وأنها تهدد بالسيطرة على 11 عاصمة إقليمية.

من جانبه، قال مصدر أمني غربي في كابول لرويترز إن جميع مداخل المدينة، الواقعة في وادٍ محاط بالجبال، مكتظة بمدنيين فارين من العنف الدائر في مناطق أخرى مما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان هناك مقاتلون من طالبان يدخلون أيضا إلى المدينة.

وأضاف "المخاوف تتعلق بدخول انتحاريين إلى الأحياء الدبلوماسية بهدف الترويع وشن هجوم وضمان مغادرة الجميع في أقرب فرصة".

طالبان (فرانس برس)
طالبان (فرانس برس)

صعوبة إيقاف الهجمات

وخسرت الحكومة الأفغانية مدينة فايز آباد عاصمة إقليم بدخشان في الشمال الشرقي اليوم الأربعاء في أحدث انتكاسة لها بينما تواجه صعوبة في إيقاف هجمات طالبان.

وجاءت سيطرة طالبان على المدينة في الوقت الذي توجه فيه الرئيس أشرف غني إلى مدينة مزار الشريف أكبر مدن شمال البلاد لحشد زعماء الميليشيات السابقين للدفاع عنها، بينما تقترب قوات طالبان منها.

وقال جواد مجددي، عضو مجلس محلي الإقليم من بدخشان، إن طالبان ضربت حصارا على فايز آباد قبل شن هجوم على المدينة يوم الثلاثاء. وأضاف لرويترز "مع سقوط فايز آباد بات الشمال الشرقي بأكمله تحت سيطرة طالبان". ويقع إقليم بدخشان على الحدود مع طاجيكستان وباكستان والصين.

من الحدود الأفغانية مع أوزبكستان
من الحدود الأفغانية مع أوزبكستان

مخاوف على الأمن الإقليمي

واستولت طالبان على مقاطعات على الحدود مع طاجيكستان وأوزبكستان وإيران وباكستان والصين، مما زاد المخاوف المتعلقة بالأمن الإقليمي.

هذا وستكمل الولايات المتحدة سحب قواتها هذا الشهر في مقابل وعود طالبان بمنع استخدام أفغانستان في الإرهاب الدولي.

وتعهدت طالبان بعدم مهاجمة القوات الأجنبية لدى انسحابها، لكنها لم توافق على وقف لإطلاق النار مع الحكومة. ولم يفض التزام طالبان بالمشاركة في محادثات سلام مع الحكومة إلى شيء في ظل تطلعها للنصر العسكري.