.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

البيت الأبيض: الولايات المتحدة لا تثق بحركة طالبان

ساكي: التهديد الإرهابي في أفغانستان مستمر.. ومستشارو بايدن أبلغوه بأن أيام الإجلاء الباقية هي الأخطر

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر البيت الأبيض، اليوم الجمعة، أن السحب النهائي للمعدات العسكرية الأميركية من كابل "خطير للغاية".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي: "ننسق مع طالبان عمليات الإجلاء من مطار كابل"، إلا أنها شددت على أن "الولايات المتحدة لا تثق بحركة طالبان".

ورفضت أي احتمال لاعتراف وشيك بنظام طالبان من جانب الولايات المتحدة أو حلفائها، قائلةً: "أريد أن أكون واضحة جداً: ليس هناك أي استعجال لأي اعتراف من جانب الولايات المتحدة أو الشركاء الدوليين الذين تباحثنا معهم".

وأكدت ساكي أن "التهديد الإرهابي في أفغانستان مستمر.. ولا يزال جنودنا على الأرض".

من عمليات الإجلاء الأميركية في مطار كابل
من عمليات الإجلاء الأميركية في مطار كابل

وذكّرت بأن الرئيس الأميركي جو بايدن "تعهّد بقتل الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم على مطار كابل"، الخميس. وتابعت: "الرئيس بايدن أكد أنه لن يسمح لمهاجمي مطار كابل بالبقاء على وجه الأرض".

أما في السياسة الداخلية الأميركية، فقالت ساكي إنه "ليس هذا الوقت المناسب للصراعات الحزبية، ويجب دعم قرار معاقبة الإرهابيين".

يأتي هذا بينما قال البيت الأبيض، بعد يوم من هجوم في كابل أودى بحياة العشرات من بينهم 13 جنديا أميركياً، إن مستشارين أبلغوا بايدن اليوم الجمعة بأن الأيام القليلة المقبلة من عملية الترحيل الجارية من أفغانستان ستكون الأكثر خطورة إلى الآن.

وصدرت تلك التحذيرات في اجتماع بغرفة الطوارئ عقده بايدن مع مسؤولين في الأمن القومي والجيش ووزارة الخارجية بعد هجوم تنظيم داعش الذي وقع في مطار العاصمة الأفغانية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في بيان إن المستشارين أبلغوا بايدن بأن من المرجح وقوع هجوم آخر في كابل على الرغم من أنهم وضعوا خططاً لضرب تنظيم داعش رداً على الهجوم الأول. وقالت ساكي إن القادة أبلغوا بايدن بأن لديهم الموارد التي يحتاجون إليها.

وتابعت: ساكي: "الأيام القليلة المقبلة من المهمة ستمثل الفترة الأخطر إلى الآن".

يذكر أن القوات الأميركية الموجودة في الميدان بأفغانستان في حالة تأهب تحسباً لمزيد من الهجمات بينما تستمر جهود الإجلاء قبل مهلة 31 أغسطس للانسحاب الكامل من البلاد.

في سياق آخر، قال بايدن إن وزارة الأمن الداخلي الأميركية هي المسؤولة عن إعادة توطين اللاجئين الأفغان الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان في أميركا.

من نقل المصابين بانفجار الخميس في مطار كابل
من نقل المصابين بانفجار الخميس في مطار كابل

في سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إنها "تفحص كافة تأشيرات الأفغان الذين خدموا مع القوات الأميركية"، مضيفةً أن "القيادة العسكرية الشمالية تستعد لاستقبال 50 ألف لاجئ أفغاني".

وأضاف الجنرال غلين فان هيرك من القوات الجوثية الأميركية: "مستعدون لتوفير المأوى والمؤن للاجئين الأفغان مهما طال الأمر" وأن "اللاجئين الأفغان سيبقون في القواعد الأميركية حتى إنجاز تأشيراتهم". وشدد على أنه "جرى مسح أمني لجميع اللاجئين الأفغان الذين وصلوا الولايات المتحدة".

من جهتها، حثّت وزارة الخارجية الأميركية "الدول الأخرى على قبول أكبر عدد من اللاجئين الأفغان". وكشفت أنها تبحث "مع الشركاء شكل العلاقة الدبلوماسية مع طالبان" في المستقبل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الجمعة إن الولايات المتحدة ستظل مانحاً "سخياً جداً" للمساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني وستسعى إلى منع مرور أي من مساعداتها عبر خزائن طالبان.

وقال للصحافيين: "يمكننا الحفاظ على التزام إنساني تجاه الشعب الأفغاني بطرق لا يمر بها أي تمويل أو مساعدة عبر خزائن الحكومة المركزية". وأضاف "أتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في كونها مانحاً سخياً جداً للشعب الأفغاني".