.
.
.
.

إخفاقنا في تطبيق الأنظمة

خالد الفريان

نشر في: آخر تحديث:
في بداية شهر ذي الحجة من هذا العام تم التأكيد في المؤتمر الأول للقيادات الأمنية المشاركة في أعمال الحج على (أن هناك خطة جديدة لمواجهة من يحاولون تجاوز الأنظمة والحج بلا تصريح وهم ما يسمون الحجاج غير النظاميين الذين يتجاوزون الحواجز الأمنية ونقاط الفرز، إما عن طريق المركبات أو عن طريق المشي على الأقدام، وأن هناك خططا بديلة ستكفل الانتهاء من هذه المعضلة نهائيا، حيث يعد المدخل الشرقي لمكة المكرمة وهي منطقة الزيمة فقد تمت إعادة نقطة الفرز التابعة لها إلى منطقة البهيتة التي يمكن من خلالها الحد من عمليات تسلل الحجاج غير النظاميين).

ولكن مع شديد الأسف بعد نهاية موسم الحج تم رصد أكثر من مليون مخالف، وفقا لتصريحات رسمية، وهذه معلومة خطيرة وتدل دلالة أكيدة على عجز تنظيمي كبير، فكيف مرت كل هذه "الحشود" من المنافذ ونقاط التفتيش لتتسبب في مزيد من الفوضى في تنظيم الحج والكثير من المخاطر الكبرى لو وقع أي حادث بسيط، وقبل كل ذلك كيف سقطت هيبة الأنظمة، رغم التحذيرات المستمرة منذ عدة سنوات بأنه لن يتم السماح لكائن من كان بالحج دون تصريح والحملات الإعلامية المكثفة والفتاوي الشرعية للتحذير من ذلك.

أمر غريب ما يجري لدينا فالمواطن والمقيم يخالف النظام بكل جرأة وقد أصبحت هذه ظاهرة يجب عدم السكوت عليها فنحن لا نتحدث عن أرقام هامشية أو حالات استثنائية.

المخالفون للنظام يتحملون جزءاً من المسؤولية، ولكن المسؤولية الحقيقية تقع على الجهات الرسمية المعنية بتطبيق الأنظمة ومسؤولي تلك الجهات وموظفيها، إذ أنه إما أن يكون تقاعس غير مبرر في تطبيق النظام، أو - وهذا الأخطر - قد يكون هناك فساد أو تواطؤ يسمح باستمرار الكثير من التجاوزات والتستر عليها.

*نقلا عن صحيفة الرياض.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.