هل نحتاج الخطة الخمسية؟

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

يعنى مفهوم التنمية بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهي عملية تحول دائم وقابل للاستدامة تهدف إلى تحقيق زيادة منتظمة في متوسط دخل الفرد وإنتاجيته وتوفير الحاجات الأساسية له واستثمار الميز النسبية في تنويع القاعدة الاقتصادية... وهكذا.
في منتصف الأسبوع المنصرم طالعتنا الصحف بمناقشة أو موافقة مجلس الشورى ـ لا أتذكر ـ على خطة التنمية العاشرة، وفي اعتقادي أن نسبة عريضة من المناقشين ليسوا على قناعة بطبيعة هذه المناقشة بعد أن تحولت إلى عملية إجرائية وآلية يتم من خلالها مناقشة الأسس والأهداف العامة وبعدها يحصل ما يحصل.
كلام كثير قيل عن هذه الخطط، وما يقال في مطلع كل خطة يعاد إنتاجه في الخطة التالية لكن شيئا لم يتغير بعد أن تحولت المسألة إلى عملية (روتينية) مع الزمن وأصبح الموظف والمدير والمسؤول يتعامل معها وفقا لهذه الرؤية النمطية لأنهم يدركون بأن مفاتيح الصرف والإنفاق واعتماد البرامج والمشاريع يحصل في مكان آخر وزمن آخر.
ومع الوقت فقدت هذه الخطط أهميتها، كما فقد كثير من الاقتصاديين والمراقبين شهيتهم في التعليق عليها بعد أن تقادمت المسطرة التي تعتمدها في هذه الخطط التي ترتبط ببرامج زمنية وكمية (مفتوحة) غير قابلة للمتابعة أو المساءلة في نهاية كل خطة.
وللتدليل على فقدان المعايير التخطيطية لمثل هذه الخطط (الورقية) هو أن الاستراتيجيات (القطاعية) للصناعة والتوظيف والصحة والعلوم والزراعة والتنمية الحضرية.. إلخ، يتم إعدادها واعتمادها وفقا لرؤية كل وزير وتعتبر هي خطط كل قطاع من الألف إلى الياء.

*نقلا عن عكاظ

https://www.okaz.com.sa/new/Issues/20140628/Con20140628709083.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.