.
.
.
.
لقاح كورونا

جدل بين مسؤول ومواطنة حول لقاحات إيرانية الصنع لكورونا

بحسب مسؤولين إيرانيين، تعمل 9 شركات حالياً على تطوير لقاحات محلية في وقت ينتقد فيه المواطنون والخبراء الافتقار إلى الشفافية بشأن الاختبار المتسرع لهذه اللقاحات

نشر في: آخر تحديث:

كانت إيران من أوائل البلدان التي انتشر فيها فيروس كورونا في وقت مبكر من عام 2020 وباتت بؤرة رئيسية للجائحة في منطقة الشرق الأوسط. من جهتهم، قام المسؤولون الإيرانيون بتسييس كورونا، كما منع المرشد علي خامنئي استيراد اللقاحات من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. إلى جانب ذلك، ظهر رجال دين يقدمون وصفات ضد الجائحة مثيرة للسخرية، بينما أعلن قائد الحرس الثوري عن صنع جهاز بإمكانه "كشف المصابين من مسافة 100 متر وخلال ثوان"، الأمر الذي أثار عاصفة من النقد والتهكم على مواقع التواصل. أما اليوم فينتشر الحديث حول لقاحات إيرانية الصنع، مما دفع مواطنين إيرانيين إلى تحدي السلطات بهذا الخصوص.

ورد المتحدث باسم إدارة الغذاء والدواء الإيرانية، كيانوش جهانبور، على مواطنة إيرانية شددت، في تغريدة على "تويتر"، على ضرورة موافقة منظمات طيبة دولية مرموقة على لقاحات كورونا الإيرانية الصنع، فقال لها: "أنت لا تأخذي هذا اللقاح، فهو ليس إلزاميا".

وكتب جهانبور، الذي شدد مراراً في الأشهر الأخيرة على ضرورة إنتاج لقاح كورونا محلياً، هذه العبارة مساء الأربعاء رداً على تغريدة من سيدة أعربت عن قلقها بشأن الموافقة الدولية على اللقاح الإيراني وآثاره الجانبية المحتملة.

ورداً على إعلان جهانبور عن إنتاج لقاح محلي لكورونا، والذي وصفه بـ"الشرف الوطني"، كتبت السيدة التي تدعى "مرضية" أنه "ليس لديها مشكلة" مع اللقاح المحلي الصنع، لكنها شددت على ضرورة الموافقة على اللقاح الإيراني من قبل "منظمة دولية موثقة".

كما أعربت "مرضية" عن قلقها من أن الحكومة الإيرانية قد لا تتوقف عن حقن اللقاحات، كما هو الحال في بعض الدول الأوروبية، إذا ما ظهرت أي آثار جانبية للقاحات المحلية.

وبحسب مسؤولين إيرانيين، فإن 9 شركات تعمل حالياً على تطوير لقاحات محلية لفيروس كورونا، في الوقت الذي ينتقد المواطنون والخبراء بشكل متكرر الافتقار إلى الشفافية بشأن عملية الاختبار المتسرع لهذه اللقاحات، فضلاً عن تأخر إيران في حملة التطعيم.

ويواصل المسؤولون في وزارة الصحة الإيرانية التأكيد على إنتاج اللقاحات المحلية بأسلوب دعائي مسيس رغم سرعة انتشار الفيروس نتيجة لتعرض معظم مدن البلاد إلى الموجة الرابعة من الوباء والزيادة غير المسبوقة في عدد المرضى والوفيات.

وكان رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا في إيران قد أعلن لأول مرة يوم الأربعاء 9 ديسمبر 2020 عن إمكانية التطعيم بلقاح إيراني الصنع في يونيو 2021.

وبحسب وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، كان مصطفى قانعي قد أعلن في وقت سابق أن لقاحين من اللقاحات الأربعة الخاضعة للبحث من قبل شركات إيرانية سيدخلان مرحلة التجارب البشرية بحلول نهاية شهر يناير 2021.

وتقول إيران إن لقاحاتها المحلية الصنع لمكافحة كورونا هي نسخة من لقاحات تنتجها شركات أميركية وصينية ولقاح "أسترازينكا" السويدي-البريطاني.

وتثير الأنباء المتضاربة بشأن لقاح كورونا المصنوع في داخل إيران قلق المواطنين، خاصة بعد استقالة نائب وزير البحث والتكنولوجيا بوزارة الصحة مالك زاده في نهاية عام 2020، احتجاجاً على تصرفات وزير الصحة في أزمة كورونا. وقال مالك زاده حينها إن تصريحات وزير الصحة حول إنتاج لقاحات إيرانية "غير علمية ومثيرة للجدل".