تونس

سعيد مستمر بحملته ضد الهجرة غير الشرعية وينفي ممارسة التمييز

الرئيس التونسي حذر من وجود مخطط لتوطين المهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول الصحراء والساحل الإفريقي في تونس لتغيير التركيبة الديمغرافية للبلاد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

دعا الرئيس التونسي قيس سعيّد، مساء الخميس، إلى تطبيق القانون على المهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول الصحراء والساحل الإفريقي، محذراً من وجود مخطط لتوطينهم في تونس لتغيير التركيبة الديمغرافية للبلاد.

ونفى سعيّد خلال لقائه مع وزير الداخلية توفيق شرف الدين، الاتهامات الموجهة له بممارسة التمييز العنصري ضد الأفارقة الموجودين بتونس، مشيراً إلى أنه طالب بتطبيق القانون على المهاجرين الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية، نظراً لوجود مخطط لتوطينهم.

ووجه رئيس تونس رسالة طمأنة للأفارقة المتواجدين بتونس بطريقة قانونية، داعياً إلى عدم التعرّض لهم وإساءة معاملتهم، لكنه شدّد على أنّه لن يسمح لأي مهاجر بالبقاء في تونس بطريقة غير قانونية. وقال إن "الدولة ستتحمل مسؤولياتها في مواجهة المارقين عن القانون الذي وصل الأمر ببعضهم إلى حد إحداث محاكم".

مهاجرون أفارقة في تونس (أرشيفية)(
مهاجرون أفارقة في تونس (أرشيفية)(

وخلال الساعات الماضية، تعرّض الرئيس التونسي لانتقادات كبيرة واتهامات بممارسة العنصرية من قبل أحزاب المعارضة وكذلك منظمات حقوق الإنسان، بعد دعوته إلى ضرورة التدخلّ العاجل لوضع حد سريع لتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء على بلده، وقال إن تدفق "جحافل المهاجرين غير النظاميين" يؤدّي إلى "عنف وجرائم وممارسات غير مقبولة فضلاً عن أنه مجرّم قانوناً".

ورداً على ذلك، اتهم سعيّد خصومه بتحريف خطابه وبمحاولة استغلال حادثة المهاجرين، لزرع الفتنة والتفرقة ومحاولة المساس بعلاقة تونس مع الدول الإفريقية، مشيراً إلى أنه من أول المدافعين عن حقوق الإنسان وأن غايته هي "الدفاع عن الهوية ومنع توطين الأفارقة في تونس لتغيير التوازنات الديمغرافية".

ويثير ملف المهاجرين الأفارقة جدلاً واسعاً في تونس وقلقاً متزايداً، بعد تضاعف أعدادهم وتشكلّهم في تجمّعات كبيرة وسط الأحياء، وعقب سلسلة جرائم وأعمال عنف نفذها عدد منهم، بين من يدعو إلى ترحيلهم لتفادي "الفوضى المحتملة" التي يمكن أن ينجم عنها وجودهم غير القانوني، ومن يطالب السلطات بضرورة التكفل بهم وتمكينهم من التمتع بحقوقهم الأساسية.

ومنذ أيام، يواجه المهاجرون أياماً صعبة على وقع ملاحقات أمنية وحملة مناهضة لتواجدهم، حيث اعتقلت السلطات الأمنية عدداً منهم بتهمة اجتياز الحدود خلسة، كما دعت حكومة نجلاء بودن خلال نهاية العام الماضي إلى "ضرورة الشروع في ترحيل المهاجرين غير القانونيين في أقرب وقت ممكن".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.