الأزمة الليبية

مسقط رأس الدبيبة ينقلب عليه.. مطالب متزايدة في مصراتة بتنحيه

في الأيام الماضية، شهدت مصراتة اجتماعات متتالية وظهر حراك مناهض لحكومة الوحدة الوطنية لا يزال مستمراً إلى حد الآن

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يواجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، معارضة متزايدة في مسقط رأسه مدينة مصراتة الواقعة غرب ليبيا، حيث بدأت قوى سياسية ومدنية واجتماعية وشخصيات قيادية في تشكيل قوّة وتحالفات للإطاحة به من منصبه وفسح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تتولى تنظيم انتخابات عامة في البلاد.

وفي الأيام الماضية، شهدت مصراتة اجتماعات متتالية وظهر حراك مناهض لحكومة الدبيبة لا يزال مستمرّاً إلى حدّ الآن، يقوده المعارضون لسياسات الحكومة ويطالب بضرورة تنحيها من السلطة وبتشكيل حكومة جديدة.

وفي هذا السياق، طالب "تجمّع نواب مصراتة" الذي يضم أعضاء من البرلمان ومن المجلس الأعلى للدولة، خلال لقائه مع المبعوث الأممي عبد الله باتيلي نهاية الأسبوع الماضي، بتشكيل حكومة تكنوقراط مصغرة تشرف على الانتخابات من أجل الخروج من حالة الانسداد السياسي.

من اجتماعات الفعاليات الوطنية بمصراتة
من اجتماعات الفعاليات الوطنية بمصراتة

من جهته، أعلن "حراك 17 فبراير" في مصراتة اتفاقه مع أعضاء من مجلس الدولة على أهمية وجود حكومة موحدة تشرف على الانتخابات، وأكد أنه لا بد من حكومة موحدة بعد الجمود السياسي الأخير والفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة الليبية وعدم وجود رؤية وآلية شفافة للإفصاح عن الإنفاق الحكومي.

كما أعلنت قبيلة "أولاد المحجوب" رفضها للزيارة المرتقبة التي سيؤديها رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة إلى مدينة مصراتة وعدم استعدادها لاستقباله، وقالت في بيان إن "هذه الزيارة لها تداعيات سلبية وقد تتسبب في زرع الفتنة".

وفي السياق ذاته، طرد "حراك قادة مصراتة" قبل أيام "القوة المشتركة" الموالية لحكومة الدبيبة من مطار مصراتة، بعد اتهامها بالفساد وبتهريب الذهب الليبي إلى الخارج.

وتعليقاً على ذلك، اعتبر المحلل السياسي محمد الرعيش، أن الحراك السياسي الأخير بمدينة مصراتة، يمثله المعارضون لحكومة الوحدة الوطنية الذين لا يريدون لها أن تستمر ويطالبون بتشكيل حكومة جديدة، مضيفاً أن الدبيبة بدأ يفقد شيئاً فشيئاً شعبيته وحاضنته الاجتماعية في المدينة، وأن هناك بعض الإجماع بأن حكومته فشلت في إدارة البلاد وتورطت في عمليات فساد وفي صفقات مع دول وشركات أجنبية، وأن الدبيبة يسعى فقط للبقاء في الحكم مقابل أي شيء ويعمل من أجل عدم الوصول إلى الانتخابات.

وأضاف في تصريح لـ"العربية.نت" أن الدبيبة أصبح يدرك أنه فقد بعض الدعم من داخل مدينة مصراتة، وأن هناك خلافات مع بعض حلفائه خاصة من تيار الإخوان، لكنه أشار إلى أنه يستمد قوته من خارج ليبيا خاصة من الحليف التركي الذي يعتبر من القوى المؤثرة في مصراتة، وكذلك من بقية المدن في الغرب الليبي خاصة العاصمة طرابلس، وكلهم يساندونه في معركته للبقاء في السلطة.

وفي ليبيا، لا يزال الخلاف مستمراً بين الأطراف السياسية الرئيسية حول ملف تشكيل حكومة جديدة وحول الأسس القانونية للانتخابات، وهو ما أدى إلى تعثر الحل وعرقلة المرور إلى انتخابات، رغم المحاولات الأممية والدولية لإزالة هذه الخلافات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.