وثائقي | يستعرض مسار العلاقات بين العرب وروسيا من الحرب الباردة إلى عواصف الشرق الأوسط
على مدى أكثر من سبعين عامًا، ظلّت العلاقات بين روسيا والعالم العربي مرآةً تعكس تحوّلات الشرق والغرب معًا.منذ خمسينيات القرن الماضي، حين دعم الاتحاد السوفييتي حركات التحرّر العربية ووقف إلى جانب مصر وسوريا في حروبهما مع إسرائيل، تشكّلت ملامح أول تحالف استراتيجي بين موسكو والعربلكن بانهيار الاتحاد السوفييتي، دخلت العلاقات مرحلة من التراجع والغياب، ومع وصول فلاديمير بوتين إلى الكرملين، بدأت مرحلة جديدة من الانفتاح الروسي على الشرق الأوسط.بوتين أعاد صياغة علاقات بلاده مع دول المنطقة، من الخليج إلى شمال إفريقيا، وفتح قنوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية غير مسبوقة.لكن التحوّل الأكبر جاء مع دخول روسيا حرب سوريا عام 2015، حين عادت موسكو بقوة إلى قلب المشهد الشرق أوسطي، لترسم من جديد ملامح نفوذها في المنطقة وتفرض حضورها كلاعبٍ رئيسي غير أنّ سقوط نظام الأسد لاحقًا شكّل نقطة تحوّل حاسمة، إذ تبدّلت معادلات النفوذ وتغيّرت مكانة موسكو على الخارطة الإقليمية، بعدما فقدت أحد أبرز أوراقها الاستراتيجية في المشرق العربي.من تلك اللحظة، وجدت روسيا نفسها أمام تحدٍّ جديد: كيف تحافظ على مكتسباتها و علاقاتها مع العرب وسط شرقٍ مضطرب، تتسارع فيه التحالفات وتتبدّل فيه موازين القوى؟وفي ظلّ التحوّلات الجيوسياسية التي فرضتها الحرب الأوكرانية وتبدّل موازين القوى العالمية، تأتي القمة العربية – الروسية في موسكو لتعيد فتح ملفّ العلاقات بين الجانبين، وتطرح سؤال المستقبل:هل تسعى موسكو إلى استعادة نفوذها التاريخي في المنطقة، أم إلى بناء شراكات جديدة تواكب واقع القرن الحادي والعشرين؟وثائقي العرب وروسيا بين الأمس و اليوم يُعيد قراءة العلاقة بين العرب وروسيا عبر مراحلها المتعاقبة من الحرب الباردة إلى عواصف الشرق الأوسط ليكشف كيف تداخلت السياسة بالتاريخ، وتبدّلت ملامح الصداقة والمصالح المشتركة بين العرب وروسيا بين الأمس واليوم.