.
.
.
.
مهمة خاصة

مهمة خاصة | مخالب تركية شمال قبرص

قبرص جزيرة مقسمة منذ أكثر من نصف قرن. يعيش القبارصة اليونانيون في الجزء الجنوبي من الجزيرة، بينما يعيش القبارصة الأتراك في شمال الجزيرة. استمرت المحادثات الثنائية حول حل فيدرالي منذ العام 1968، لكنها لم تنجح بعد.بسبب جمهورية قبرص الشمالية التركية غير معترف بها دوليًا باستثناء تركيا، يقترب القبارصة الأتراك يومًا بعد يوم من أنقرة، إذ أصبح تأثير تركيا فعّالا أكثر فأكثر في الجزيرة، بما في ذلك الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية.يستخدم القبارصة الأتراك الليرة التركية، ولا يمكن للطائرات أن تسافر إلى أي مكان من دون أن تهبط في إحدى مطارات تركيا، ولا يمكنها حتى إرسال أو استلام رسائل بريدية أو أموال إلا من خلال تركيا وبنوكها، مما أدى إلى تدهور الاقتصاد وبطلب القبارصة الأتراك دعمًا ماليًا من حكومة أنقرة.تركيا التي تريد أن تكون لاعباً في شرق المتوسط تحافظ على الجزيرة كعنصر مهم للغاية وتحتاج إلى متعاون في الشمال. لهذا تدخلت تركيا في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أكتوبر. دعم أردوغان وحكومة تركيا علنًا وبقوة السيد إرسين تتار الذي يعارض الحل الفيدرالي أو إعادة التوحيد.من ناحية أخرى، تعمل الشركات التركية على تقوية الاقتصاد في شمال قبرص. فيخضع قطاع الكازينو بشكل خاص لسيطرة المالكين الأتراك. ويقول المتخصصون إن غسيل الأموال في الشمال منتشر للغاية.القبارصة الأتراك ليسوا سعداء بهذه العلاقة الطيبة التي أُطلق عليها اسم "علاقة الأم والطفل" وكانوا يحتجون على سياسة أردوغان كما فعلوا بعد الانتخابات بقولهم "لا لتدخّل أنقرة ".لماذا تتدخل تركيا في السياسات المحلية في الجزء الشمالي من الجزيرة؟هل يمكن أن تصبح شمال قبرص مقاطعة رقم 82 في تركيا؟إنها قصة تبعي