.
.
.
.
مهمة خاصة

مهمة خاصة | شبهات الفساد والاستثمار الزراعي في مدينة جمنة التونسية

ماهي تجربة جٍمنة؟ ولماذا يحاربها البعض؟ وهل من الصعب قيام تجربة إقتصاد إجتماعي وتضامني في تونس؟ هل هناك صفقات وشبهات فساد تتعلق باستثمار الأراضي الزراعية في جٍمنة؟
الفرحةُ بين نوابِ الشعب في البرلمان التونسي، إحتفالاً بالقانونِ المتعلقِ بالاقتصادِ الاجتماعي والتضامني، الذي تمت المصادقة ُ عليه يومَ السابع ِعشَر من يونيو الفائت، وبموافقةِ جميع الحاضرين تقريبا، طرحت اسئلة ً كثيرة، عن ماهيةِ هذا القانون، وجدواهُ، والتجارِبِ الموجودةِ في البلاد التي تماثلُ هذا النمطَ الاقتصادي، ومدى قابليةِ تطبيقِه في شكل خاص.
إرتبط هذا النمطُ الإقتصادي في تونس أساسا، بتجرِبةِ جمعيةِ حمايةِ واحات جمنة. وهي تجرِبة ُ إقتصادٍ إجتماعي و تضامني، قامت بالجنوبِ التونسي وتحديدا بمعتمَديةِ جٍمنة من محافظةِ قبيلي التي تقع على خمسَمئةٍ وأربعة ً وثلاثينَ كيلومتراً من جنوب العاصمة تونس.
كانت البلدة تحتَ مُلك أهالي جمنة قبل أن ينتزعها المستعمِرُ الفرنسي منهم بدايةَ القرنِ الفائت. و بُعيد الإستقلال و مع إعلانِ الجَلاء الزراعي العامَ الفٍ وتسعِمئة واربعةٍ وستين 1964 عادت ملكية ُ الضيعة إلى الدولة.
عند اندلاعِ أحداثِ ثورةِ الحادي عشر من سبتمبر الى الرابع ِعشَر منه توجّه أهالي جمنة لمحاولةِ استرداد البلدة من مستثمريها، و نجحوا في ذلك يومَ الثاني عشر من يناير الفينِ وأحدَ عشَر، أي قبل يومَين من سقوطِ نظامِ بن علي. ومنذ ذلك الحين أصبحت تحتَ إشرافِ جمعيةِ حمايةِ واحاتِ جمنة. تتولى الجمعية تسييرَ أمورِ الضيعة وكذلك تتصرّفُ بعائداتها بعيدا عن منطقِ الربح الذاتي. فريق مهمة خاصة تقصّى عن تجارب الاقتصاد التضامني في تونس وعما إذا كان هناك شبهات فساد تتعلق باستثمار الأراضي الزراعية في جٍمنة تحديداً؟