.
.
.
.
مهمة خاصة

مهمة خاصة | تأثيرات سد النهضة على مصر والسودان 

"تأثيرات سد النهضة على مصر والسودان" قصةُ النيلِ تبدأُ من أعلى الهضْبةِ الإثيوبيةِ، ينحدرُ إلى دولِ المصبِ رافعاً رايةَ التأثيرِ على حياةِ الناسِ، غيرَ أن شيئًا ما قد تغيرَ في سلوكِ هذا النهرِ العظيمِ.. في 2011 يسميه البعضُ نقطةَ التحولِ في نهرِ النيلِ، وقتَذاك قرّرت إثيوبيا بناءَ سدِ النهضةِ لتحقيقِ نهضتِها وازدهارِها وتوافقت على جدواه دولُ المصبِ مصرُ والسودان، فما هو تأثير سد النهضة على حياة الناس في كل من مصر والسودان؟ وما هي التغيراتِ التي ستحدثُ في سلوكِ النهرِ؟ وكيف ستتعامل مصر والسودان مع التعنت الأثيوبي وإصراره على عمليات الملء من دون التنسيق مع الجارتين؟ نقص المياه تسبب في خسائر مالية كبيرة لدى المزارعين في مصر والسودان. فمصرُ تعتمدُ في مياهِها على نهرِ النيلِ بنسبةِ سبعةٍ وتسعينَ في المائةِ، وذلك يبدو واضحًا عبرَ آلافِ السنينَ التي عاش فيها المصريون على ضفافِهِ للحصولِ على مياهِ الزراعةِ والشربِ، وتبلغُ حصةُ المياهِ السنوية للفردِ في مصرَ ستَمئةٍ وستينَ 660 مترًا مكعبًا فقط، وهي أقلُ من أدنى حصصِ المياهِ السنويةِ للفردِ الواحدِ على مستوى العالمِ البالغةِ ألفَ 1000 مترٍ مكعبٍ للفرد. تبعات سد النهضة ستمتد أيضا إلى السدِ العاليِ وبحيرةِ ناصر، إذا تقلصت كَميةُ المياهِ المتدفقة إلى مصرَ التي تُعاني أساسا من شحٍ مائيٍ. تزايُدَ النشاطِ البشريِ، والزيادةَ السكانيةَ الكبيرةَ في مصرَ والسودان إضافةً إلى إنشاءِ سدِ النهضةِ الإثيوبي، من شأنِه أن يُحدثَ أزمةً غيرَ مسبوقةٍ في مياهِ الشربِ بحلولِ العامِ ألفينِ وخمسةٍ وعشرينَ، أزمةٌ تحاولُ الدولتان الحيلولةَ دونَ وقوعِها بشتى الطرقِ الدبلوماسيةِ وغير الدبلوماسية إذا اضطرا لذلك.