.
.
.
.
مهمة خاصة

مهمة خاصة | المنسيون في السنغال

داكار عاصمة السنغال، هي من أكثر المدن الأفريقية ازدحاما بالسكان. ومع ذلك تُعتبر وجهة للمستثمرين منذ اكتشاف كميات ضخمة فيها من الغاز الطبيعي. لكن هذا الوجه المشرق للعاصمة السنغالية، يخفي وراءه مأساة حقيقية. ألاف الأطفال يجوبون شوارع المدينة بحثاً عن لقمة العيش. أعدادهم تتزايد، ورغم أنهم بدون قيود في السجلات الرسمية. لم يسجلهم أهلهم فأصبحوا مكتومي القيد في السجل المدني. 90% من أطفال السنغال هم ضحايا العنف والاستغلال، في الضواحي الفقيرة كما في وسط المدينة. تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 27% من الأطفال ممن هم دون سن الخامسة، هم بلا قيود في سجلات الأحوال الشخصية.
الكثير من الأهالي الفقراء لا يملكون المال الكافي لدفع كلفة عمليات ولادة أطفالهم في المستشفيات، في المقابل تحجم إدارات المستشفيات عن إعطاء الأهل وثيقة ولادة قبل إتمام الدفع، فيتعذر على الأهل تسجيل أطفالهم في السجل المدني على خانتهم. تبرز المشكلة عندما يريد الأطفال دخول المدرسة، عندها يذهب الأهل مجددا لتسجيل أبنائهم فيجدون أنهم تأخروا وبات عليهم إقامة دعوى إثبات بنوّة، وهنا تصبح المشكلة أكبر، مادية لتمويل الدعوى، وقضائية لإثبات البنوّة والأطفال غالباً ما يدفعون ثمن هذا الإهمال.