مهمة خاصة | الفرار من الإمارة
بعدَ سيطرةِ طالبانَ علَى السُّلْطةِ فِي أفغانستانَ تهاوَى الاقتصادُ الأفغانيُّ، وتدهورَ الوضعُ الأمنيُّ ما جعلَ الآلافَ مِن الأفغانِ يقررونَ الرحيلَ مِنْ وطنِهم مُرغَمينَ حيث يُسافرُ يومياً المئاتُ أو الآلافُ مِن الأفغانِ إلى الخارجِ. توجَّه فريق البرنامج إلى ولايةِ نمروز، التي تُعتبرُ أُولَى المحطاتِ التي يجبُ علَى الأفغانيِّ الوصولُ إليها للدخولِ إلى إيرانَ أو باكستانَ. لتكونَ الوجهةُ بعدَها إلى إسطنبول، ومِنْها إلى أوروبَا لمسافةٍ تمتدُ لأكثرَ مِنْ أربعةِ آلافِ كيلومتر، يَمضيها الفارون بينَ السير على الأقدامِ، وركوبِ السياراتِ خِلسةً. وبسببِ الطُّرقِ السيئةِ أصبحَتْ المسافاتُ أطولَ، لِيصل الفريق إلى نمروزَ على الحدودِ الإيرانيةِ بعدَ أكثرَ مِنْ عشرينَ ساعةً مِنْ السَّفَرِ. هنا العشراتِ مِنْ الأفغانِ يدفعونَ حياتَهم ثمناً لمحاولتهم الدخول إلى إيرانَ، التي لا تُراعِي حقوقَ اللاجئيِنَ على أراضِيها.إيران تعيدُ كلَّ مَنْ يدخلُ إليها لاجئا إلى بلَدِه، ضاربةً عُرضَ الحائطِ بكلَّ قراراتِ الأممِ المُتحدةِ المتعلقة باللاجئين، ولا سيَّما منها أنَّ هناك الآلافَ مِن الأفغانِ الّذين لا يملكونَ جوازَ سفرٍ، ويضطرونَ إلى الهروبِ مِنْ طالبانَ، بسببِ عملِهم السابقِ من ضِمنَ قوّاتِ الشرطةِ أو الجيشِ.