مهمة خاصة

مهمة خاصة | كيف تستدرج المخابرات الإيرانية المعارضة في الخارج؟

العيش في إيران صعب للغاية لمن يمتهن الفن والثقافة. خصوصا النساء اللواتي يعملن في مجال عرض الأزياء أو في الرياضة واللياقة البدنية. فغالبية الفنانين والمبدعين والناشطين في إيران هم ضحايا عنف النظام الإيراني وعنصريته. الأمر الذي دفع بشريحة مهمة منهم للهرب إلى كندا، من بينهم روائيون ورسامون وكتّاب ومغنون حرمهم نظام طهران من ممارسة حقهم في مهنتهم والتعبير عن مواهبهم الفنية. استخدموا حجج مختلفة لقمعهم وإخماد مشاعرهم وكتم أصواتهم الرافضة لهمجية نظام الملالي في طهران. غالبية الأعمال الفنية التي نظمها الرسامون والسينمائيون الكنديون من أصول إيرانية في تورنتو كانت تحاكي واقع المرأة المرير والاعدامات التعسفية والسجون والاغتصاب والتعذيب وحقوق الإنسان في إيران. قسم منهم اعتقلهم النظام الإيراني لأنهم كشفوا أنشطة إيران في تجارة المخدرات لتمويل مليشياته في عدد من الدول العربية. قرارات المنع والحرمان التي اتخذتها الهيئات الدينية في طهران بحق النشاطات الفنية والترفيهية ومطاردة وقمع الفنانين والكتاب والأدباء، دفعت الفن إلى حافة الانهيار. أحدثت ثورة الملالي جرحا في حياة الفنانيين والأدباء والمبدعين وهمّشت أحلامهم، فلم يعودوا يشعرون بالأمان وبمستقبل زاهر لأبنائهم فضاقت الخيارات أمامهم وأصبح الخروج من إيران سبيلهم الوحيد إلى الحرية